سانشيز يدعو لإلغاء الفيتو في الأمم المتحدة ويدين الحرب على إيران
وفي مقابلة واسعة النطاق مع صحيفة "إل دياريو" الإسبانية، شدد سانشيز على ضرورة إنهاء "حق النقض في الأمم المتحدة" لجعل الهيئة الأممية أكثر تمثيلاً وقدرة على مواجهة الأزمات العالمية. وأشار إلى "غرابة" استمرار وجود روسيا والولايات المتحدة كعضوين دائمين في المجلس، بينما يقومان، من وجهة نظره، "بزعزعة استقرار العالم من خلال الحروب في أوكرانيا وإيران".
وأوضح سانشيز أن الإصلاح المنشود يجب أن يتجاوز مجرد إلغاء الفيتو، ليشمل توسيع عضوية المجلس لتعكس الواقع الجيوسياسي الحالي، من خلال إدراج فاعلين عالميين رئيسيين مثل الهند والصين والبرازيل ودول أفريقية. وقال: "يجب أن يتحول المجلس إلى محكمة للعالم، وليس نادياً حيث يمكن لدولة واحدة أن تعزل إرادة المجتمع الدولي".
دفاع عن مبدأ "لا للحرب"
جاءت دعوة سانشيز للإصلاح الأممي في سياق دفاعه عن موقف بلاده الرافض للحرب الدائرة في إيران، والتي وصفها بأنها "عمل عسكري خطير وغير مبرر" خارج إطار القانون الدولي. وأكد رئيس الوزراء أن موقف مدريد "القائم على المبادئ واحترام القانون الدولي" لقي صدى يتجاوز حدود إسبانيا.
ورد سانشيز على الانتقادات الداخلية التي تتهم حكومته باتخاذ موقف انتخابي من النزاع، قائلاً: "هذه الحرب لم تستفزها إسبانيا. لقد كانت حرباً قادتها دولتان بشكل أحادي. لن نحل حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط بمثل هذه المخالفة الصارخة للقانون".
كما رفض سانشيز المخاوف من ردود فعل أمريكية محتملة على رفض بلاده دعم الحرب، ولا سيما التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية بسبب رفض إسبانيا استخدام قاعدتي "مورون" و"روتا" العسكريتين في شن هجمات على إيران. وشدد على أن "كوننا حليفاً للولايات المتحدة لا يعني الموافقة على كل شيء"، مؤكداً أن على أوروبا مواصلة الدفاع عن نظام دولي قائم على القواعد.
وفي سياق متصل، حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن الحرب في إيران يجب أن تتوقف قبل أن "يُلقى بالمنطقة بأكملها في النار"، داعياً إلى إعطاء فرصة للدبلوماسية. كما أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني أن بلادها لن تشارك في الهجمات على إيران، واصفةً إياها بأنها جزء من "أزمة أوسع في القانون الدولي".