رحيل الإعلامي الفلسطيني جمال ريان.. أول مذيع على شاشة الجزيرة
ويُعد الراحل أول مذيع يظهر على شاشة قناة الجزيرة عند انطلاقتها عام 1996، حيث قدم النشرة الإخبارية الافتتاحية التي دشنت مرحلة جديدة في الإعلام العربي. وارتبط اسمه بتاريخ القناة على مدار نحو ثلاثة عقود، وظل أحد رموزها وأكثر وجوهها حضوراً وشهرة لدى الجمهور العربي.
وُلد جمال مصطفى أحمد ريان في مدينة طولكرم الفلسطينية في 23 أغسطس 1953، وغادرها إلى الأردن عام 1967 إثر حرب النكسة، حيث حمل الجنسية الأردنية إلى جانب فلسطينيته.
بدأ مسيرته الإعلامية عام 1974 مذيعاً للأخبار والبرامج السياسية في الإذاعة والتلفزيون الأردني، ثم تنقل بين عدة مؤسسات إعلامية عربية ودولية مرموقة، من بينها هيئة الإذاعة الكورية الجنوبية عام 1979، وتلفزيون أبوظبي حيث أسهم في إطلاق برنامج "المدار" والبرنامج السياسي "البعد الرابع"، ثم هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عام 1994، قبل أن يستقر في قناة الجزيرة منذ انطلاقتها.
وعُرف الفقيد بمواقفه العربية والإسلامية الواضحة، وكرّس مسيرته المهنية للدفاع عن القضية الفلسطينية ومناصرة قضايا الشعوب العادلة، ليظل واحداً من أبرز الأصوات الإعلامية التي وقفت إلى جانب قضايا الأمة بجرأة ومهنية.
وأفادت مصادر مقربة بأن الإعلامي الراحل فارق الحياة بشكل هادئ ومفاجئ، حيث تشير المعلومات المتداولة إلى وفاته أثناء النوم نتيجة توقف مفاجئ في عضلة القلب، فيما ذكرت مصادر أخرى أنه توفي بعد صراع مع المرض.
وقد نعى زملاؤه في قناة الجزيرة وعدد كبير من الإعلاميين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الفقيد، حيث تصدر اسمه قوائم الأكثر تداولاً في عدد من الدول العربية، معبرين عن حزنهم لرحيل هذا الصوت الإعلامي المتميز.
وبهذا المصاب الجلل، تتقدم أسرة التحرير بأحر التعازي وصادق المواساة إلى عائلة الفقيد وزملائه ومحبيه، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.