استبدال كينسكي بعد 17 دقيقة يشعل الجدل في دوري الأبطال
وأقيمت المباراة على ملعب "ميتروبوليتانو" ضمن منافسات ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وانتهت بخسارة توتنهام بنتيجة 5-2، إلا أن الأنظار اتجهت نحو الحارس التشيكي البالغ من العمر 22 عامًا، الذي شارك أساسياً للمرة الأولى منذ أكتوبر الماضي قبل أن تتحول عودته إلى ليلة قاسية.
وبدأت معاناة كينسكي مبكرًا، إذ تسبب انزلاقه في الدقيقة السادسة في هدف أول سجله ماركوس يورينتي، قبل أن يضيف الفرنسي أنطوان غريزمان الهدف الثاني في الدقيقة 14. وبعد أقل من دقيقتين، استغل الأرجنتيني خوليان ألفاريز خطأ جديدًا ليسجل الهدف الثالث، ما دفع المدرب تودور إلى اتخاذ قرار سريع باستبداله وإشراك الحارس الإيطالي جوليلمو فيكاريو.
وأثار هذا القرار انتقادات واسعة من عدد من أساطير حراسة المرمى في أوروبا. وقال الحارس الدنماركي السابق بيتر شمايكل إن هذه الخطوة قد تترك أثرًا كبيرًا على مسيرة الحارس الشاب، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللحظات قد تبقى عالقة في ذاكرة اللاعب لفترة طويلة. كما وصف بول روبنسون، الحارس السابق لتوتنهام ومنتخب إنجلترا، القرار بأنه قاسٍ من الناحية النفسية، بينما أعرب جو هارت، حارس مرمى إنجلترا السابق، عن تعاطفه مع كينسكي مؤكدًا أن الفريق بأكمله بدا مرتبكًا في الدقائق الأولى من اللقاء.
وفي بادرة دعم، وجه الحارس الإسباني ديفيد دي خيا رسالة مساندة لكينسكي عبر منصة "إكس"، دعا فيها الحارس الشاب إلى رفع رأسه والاستمرار، مؤكداً أن صعوبة مركز حراسة المرمى لا يدركها إلا من لعب في هذا المركز.
ورغم الانتقادات، دافع المدرب إيغور تودور عن قراره، موضحًا أنه لم يسبق له اتخاذ خطوة مماثلة خلال مسيرته التدريبية، لكنه رأى أن التبديل كان ضروريًا لحماية الفريق واللاعب في الوقت ذاته. وأضاف أن كينسكي اعتذر لزملائه بعد المباراة، وأن الفريق والجهاز الفني يقفان إلى جانبه، مؤكداً أنه ما يزال حارسًا موهوبًا وقادرًا على العودة بقوة.
وأظهرت لقطات المباراة أن قائد الفريق الأرجنتيني كريستيان روميرو تحدث مع المدرب قبل تنفيذ قرار التبديل، فيما حرص عدد من لاعبي توتنهام على مواساة الحارس الشاب عند خروجه من الملعب. ويرى محللون أن استبدال الحارس مبكرًا بسبب الأداء كان أمرًا أكثر شيوعًا في كرة القدم خلال ثمانينات وبداية تسعينات القرن الماضي، إلا أن تراجع هذه الممارسة في العصر الحديث جعل مثل هذه القرارات تبدو استثنائية وتثير نقاشًا واسعًا حول تأثيرها النفسي والمهني على اللاعبين، خصوصًا الحراس الشباب.