تعز: فستان طفلة بـ 60 ألف ريال يثير الغضب وتجار ملابس الأطفال في قفص الاتهام مع اقتراب العيد
ورصد مواطنون في مدينة تعز فستاناً لطفلة لا يتجاوز عمرها سنتين يباع بسعر 60 ألف ريال يمني (قعيطي)، وهو ما يعادل نحو 150 ريالاً سعودياً، الأمر الذي أثار موجة من السخرية والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف ناشطون هذا السعر بأنه "غير مبرر" ولا يعكس أي منطق اقتصادي، خاصة مع تحسن سعر صرف الريال اليمني خلال الأشهر الماضية واستقراره عند 410 ريالات للريال السعودي.
وأكد ناشطون في المدينة أن أسعار ملابس الأطفال لم تشهد أي انخفاض رغم تراجع سعر الصرف قبل سبعة أشهر، مشيرين إلى أن تكلفة كسوة الأطفال ما تزال عند مستوى يقارب 100 ألف ريال يمني، وهو السعر ذاته الذي كانت تباع به عندما كان سعر الريال السعودي يقارب 750 ريالاً. وأوضحوا أن هذه التكلفة كانت تعادل نحو 130 ريالاً سعودياً في السابق، لكنها أصبحت اليوم تعادل قرابة 240 ريالاً سعودياً، ما يعني أن المواطن يدفع الضعف رغم تحسن العملة.
ورفض ناشطون تفسير ارتفاع الأسعار بزيادة التعرفة الجمركية، مشيرين إلى أن الدولار الجمركي ما يزال أقل من سعر السوق بنحو النصف أو أكثر، معتبرين أن ما يحدث يعود إلى جشع بعض التجار، خاصة في ظل الإقبال الكبير على الشراء مع اقتراب العيد.
من جهتهم، حمّل مواطنون مكتب الصناعة والتجارة في المحافظة مسؤولية عدم ضبط الأسواق والتصدي لما وصفوه بـ"جنون الأسعار"، مطالبين بتفعيل الرقابة بشكل حقيقي وإلزام التجار بتحديث قوائمهم السعرية بما يتناسب مع تعافي العملة الوطنية، محذرين من أن استمرار هذه الفوضى سيحرم الكثير من الأسر من فرحة العيد هذا العام.