شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
من هو زعيم المخدرات "إل مينتشو" الذي رصدت واشنطن 15 مليون دولار للقبض عليه؟

من هو زعيم المخدرات "إل مينتشو" الذي رصدت واشنطن 15 مليون دولار للقبض عليه؟

يُعد نيميسيو أوسيغويرا سيرفانتس، المعروف بلقب "إل مينتشو"، أحد أخطر المطلوبين دوليًا لسنوات طويلة، إذ وضعته إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية على رأس قائمة أهدافها ورصدت مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل القبض عليه، قبل أن تعلن السلطات المكسيكية مقتله مؤخرًا خلال عملية عسكرية.

وكان أوسيغويرا، البالغ من العمر نحو 60 عامًا، ضابط شرطة سابقًا قبل أن يتحول إلى زعيم خفي لإمبراطورية إجرامية عابرة للحدود، حيث قاد كارتل خاليسكو الجيل الجديد التي تُصنف على نطاق واسع ضمن أقوى وأعنف منظمات المخدرات في المكسيك والعالم.

ووفقًا لوكالة رويترز، فإن أهمية "إل مينتشو" تعود إلى دوره في تحويل الكارتل إلى شبكة دولية ضخمة مسؤولة عن تهريب كميات هائلة من المخدرات، خصوصًا المواد الاصطناعية مثل الفنتانيل، إلى أسواق أمريكا الشمالية، إضافة إلى تورطه في عمليات غسل أموال وإدارة أنشطة غير مشروعة معقدة.

وخلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا، نجح أوسيغويرا في بناء نفوذ الكارتل ليصبح منافسًا مباشرًا لخصومه السابقين في كارتل سينالوا، المرتبط باسم زعيم المخدرات الشهير خواكين غوزمان المسجون حاليًا في الولايات المتحدة.

وقالت الباحثة الأمنية فاندا فيلباب-براون من معهد بروكينغز إن "إل مينتشو كان الجائزة الأكبر لأجهزة إنفاذ القانون لسنوات طويلة"، مشيرة إلى أن قدرته على الإفلات من الملاحقة رغم مطاردته المكثفة من سلطات الولايات المتحدة والمكسيك كانت لافتة.

وعلى عكس "إل تشابو"، الذي اشتهر إعلاميًا، تعمد "إل مينتشو" العمل في الظل، واكتسب سمعته من تسجيلات مسربة ظهر فيها مهددًا خصومه ومسؤولين حكوميين. كما عُرف بقدرته على النجاة من عمليات عسكرية خطيرة، أبرزها في مايو 2015 عندما أسقط مسلحون تابعون له مروحية عسكرية بقذيفة صاروخية لتمكينه من الفرار.

تصعيد أمني بعد مقتله

وأكدت وزارة الدفاع المكسيكية أن الزعيم الإجرامي قُتل في مواجهة مسلحة، الأمر الذي أعقبه تصعيد أمني واسع في ولاية خاليسكو، حيث أُضرمت النيران في مركبات وأُغلقت طرق رئيسية وسط مخاوف من ردود فعل انتقامية لعناصر الكارتل.

وأعلنت السلطات تعليق الدراسة في جميع مدارس الولاية يوم الاثنين 23 فبراير وحتى إشعار آخر، في إجراء احترازي يهدف إلى حماية الطلاب والكوادر التعليمية في ظل التوترات الأمنية.

ويُنظر إلى مقتل "إل مينتشو" باعتباره ضربة كبيرة لشبكات المخدرات الدولية، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف من موجة عنف جديدة نتيجة صراع محتمل على قيادة الكارتل أو عمليات انتقامية من أتباعه، ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة السلطات على احتواء تداعيات غياب أحد أخطر زعماء الجريمة المنظمة في المنطقة.