الحرب في غزة تثير جدلاً خلال مهرجان برلين السينمائي الدولي
وشهد المهرجان مناقشات محتدمة حول مسؤولية الفنانين والمهرجانات السينمائية في التعاطي مع الأزمات الإنسانية، وسط ضغوط لتجنب توجيه رسائل سياسية مباشرة على المنصة الرسمية.
واستغل المخرج التركي أمين ألبير عرض فيلمه الجديد Kurtulus ضمن المسابقة الرسمية لتسليط الضوء على الحرب في غزة، معلناً أن "إبادة جماعية تحدث في غزة". وصرّح قائلاً: "اليوم نشهد إبادة جماعية ترتكبها إسرائيل في غزة، والرد الدولي ضعيف، لذلك علينا الاعتماد على أنفسنا وعلى شعوب العالم لنصبح قوة التغيير".
ويتناول الفيلم، الذي صوّر في قرى كيركات في باتمان وكيلليت في محافظة ماردين التركية، صراعاً على الأرض بين قبيلة الحراسة هازران وعائلات بزاري العائدة بعد سنوات من إجبارها على الرحيل، ويشارك فيه الممثلون جانر جندوروك، بيركاي آتس، فيياز دومان وناز جوكتان.
وقد جاء خطاب ألبير رغم التحذيرات السابقة من رئيس لجنة التحكيم، المخرج الألماني ويم فيندرز، الذي أكد ضرورة تحييد المنصة السينمائية عن السياسة قائلاً: "علينا أن نبقى خارج السياسة، لأن صنع أفلام سياسية بشكل مقصود سيدخلنا إلى المجال السياسي، بينما نحن الثقل الموازن لها".
هذا الجدل يعكس التوتر المستمر بين الفن والرسائل السياسية، ويدل على حساسية القضايا الإنسانية على الساحة السينمائية العالمية.