صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
الانهيار الاقتصادي في فلسطين: خطط ترقيعية وغياب الحلول الاستراتيجية

الانهيار الاقتصادي في فلسطين: خطط ترقيعية وغياب الحلول الاستراتيجية

بقلم/ د. تيسير فتوح حجة – الأمين العام لحزب العمال الفلسطيني تحت التأسيس

لم يعد الانهيار الاقتصادي في فلسطين مجرد أزمة مالية عابرة، بل أصبح أزمة بنيوية يدفع ثمنها العمال والموظفون والمتقاعدون والفئات الفقيرة، في ظل تآكل الأجور، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتفاقم البطالة والفقر، وتراجع القدرة الشرائية، واستمرار السياسات القائمة على ترحيل الأزمات بدلًا من معالجة جذورها.

إن موقف حزب العمال الفلسطيني تحت التأسيس واضح: نرفض تحميل الطبقة العاملة والفئات الشعبية فاتورة الأزمة الاقتصادية، ونرفض استمرار المعالجات الترقيعية التي تفتقر إلى رؤية وطنية وإلى العدالة الاجتماعية. كما نؤكد أن الاحتلال وسيطرته على الموارد والمعابر وأموال المقاصة يمثلون عوامل أساسية في خنق الاقتصاد الفلسطيني، لكن ذلك لا يعفي الجهات المسؤولة عن إدارة الشأن الاقتصادي من واجب الإصلاح والمساءلة وحماية حقوق المواطنين.

وانطلاقًا من ذلك، يدعو الحزب إلى برنامج وطني للإنقاذ الاقتصادي يقوم على:
حماية الحقوق المعيشية: انتظام صرف الرواتب، وصون الأجور والتقاعد، وحماية الفئات الأكثر تضررًا من الفقر والتهميش.

التحرر الاقتصادي التدريجي: تقليص التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، وتعزيز الإنتاج الوطني، ودعم الزراعة والصناعة والمشروعات الصغيرة والتعاونيات.

مكافحة البطالة: توفير فرص عمل منتجة للشباب والعمال، وربط الإنفاق العام بمشروعات تنموية حقيقية.

إصلاح الإدارة المالية: وقف الهدر، ومكافحة الفساد، وتعزيز الشفافية، وإخضاع السياسات المالية للرقابة والمساءلة العامة.
إرساء العدالة الاجتماعية: توزيع الأعباء الاقتصادية بصورة عادلة، بحيث يتحمل أصحاب القدرة الأكبر مسؤولياتهم، ولا يُترك الفقراء والعمال وحدهم في مواجهة تداعيات الأزمة.

إن حزب العمال الفلسطيني تحت التأسيس يرى أن الحل لا يكمن في الاستدانة المستمرة، أو تأجيل الاستحقاقات، أو الاكتفاء بوعود لا تنعكس على حياة المواطنين، بل في تغيير النهج الاقتصادي، وإعادة توجيه الموارد لخدمة الإنتاج والعمل والاحتياجات الأساسية.

إننا نطالب باستراتيجية وطنية ملزمة للإنقاذ الاقتصادي، ذات أهداف وجداول زمنية واضحة، تخضع للمحاسبة الشعبية، وتضع مصالح العمال والفئات المهمشة في صدارة الأولويات.

إن معركتنا ليست من أجل تحسين الأرقام المالية فحسب، بل من أجل اقتصاد وطني منتج وعادل، يحمي كرامة الإنسان، ويصون حقوق العامل، ويوفر الأمل للشباب، ويعزز صمود شعبنا في مواجهة الاحتلال والتبعية والفقر.

حزب العمال الفلسطيني تحت التأسيس: مع العمال وحقوقهم، ضد تحميل الفقراء ثمن الأزمة، ومن أجل اقتصاد وطني منتج وعدالة اجتماعية حقيقية.

📂 الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات