رام الله – اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، ساحة مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله، ونشرت قناصتها في محيطه، بالتزامن مع اقتحام مدينة البيرة وحي الطيرة وبلدة سردا شمال رام الله، وسط انتشار عسكري واسع وإغلاق مداخل المنطقة المحيطة بالمجمع الطبي والمجلس التشريعي الفلسطيني.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال فرضت طوقًا أمنيًا مشددًا حول المجمع، ونشرت قناصة على أسطح المباني المجاورة، ومنعت الدخول إلى المستشفى أو الخروج منه لأكثر من ساعة، ما أدى إلى احتجاز مرضى ومراجعين ومواطنين داخل المجمع.
وأضافت المصادر أن القوات اقتحمت ساحات المجمع بتعزيزات عسكرية، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أثار حالة من الخوف بين المرضى والطواقم الطبية والمراجعين، فيما اضطر عدد من المواطنين إلى العودة إلى أقسام المستشفى بعد تهديدهم بالسلاح.
وبحسب المعطيات الواردة، أُصيب شاب بجروح خطيرة بالرصاص الحي، كما أُصيب طفل يبلغ من العمر 14 عامًا برصاصة في أعلى الفخذ، في حين أصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
واستهدفت قوات الاحتلال الصحفيين الموجودين في محيط دوار التشريعي، حيث أُصيب خالد مطاوع، مراسل تلفزيون فلسطين، بقنبلة صوت في يده، فيما أُصيب فراس لطفي، مراسل قناة «سكاي نيوز عربية»، بشظية في قدمه جراء إطلاق قنبلة غاز باتجاهه بصورة مباشرة. كما أطلقت القوات قنابل الغاز بكثافة داخل مدرسة ذكور رام الله.
وامتدت العملية العسكرية إلى مقر مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، القريب من مقر المجلس التشريعي، حيث اقتحمت القوات المبنى واستولت على معدات وملفات من داخله. وكانت سلطات الاحتلال قد أغلقت المؤسسة عام 2022، وثبتت ألواحًا حديدية على بواباتها وعلقت عليها أمرًا بالإغلاق التام.
كما دخلت آليات عسكرية إلى الساحة الخارجية للكلية العصرية الجامعية في المنطقة ذاتها، بالتزامن مع دفع تعزيزات إضافية من محيط مستوطنة «بيت إيل» ومنطقة الطيرة، شملت ناقلات جند وشاحنات وقوات من الشرطة، انتشرت في شوارع رام الله والبيرة لتعزيز الطوق العسكري المفروض على وسط المدينة.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين بعد الاعتداء عليهما في الشارع الممتد من دوار التشريعي باتجاه بلدية رام الله، فيما أفاد شهود عيان بأن الجنود أشهروا أسلحتهم في وجه مسنين وعائلات حاولوا الابتعاد عن مناطق المواجهات والغاز المسيل للدموع.
وأشارت المعطيات الميدانية الواردة إلى أن الاقتحام شمل مؤسسات معنية بشؤون الأسرى وحقوق الإنسان، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على عمل المؤسسات الحقوقية الفلسطينية ودورها في توثيق الانتهاكات.
وفي تطور متصل، أُصيبت سيدتان فلسطينيتان بجروح متوسطة جراء اعتداء نفذه مستوطنون مسلحون في بلدة بيت ليد شرق طولكرم، أثناء قطافهما ثمار الزيتون، حيث تعرضتا للضرب في منطقتي الرأس والبطن، وكانت إحداهما مسنة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الاقتحامات والاعتداءات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وما تخلّفه من إصابات وأضرار وقيود على حركة المواطنين وعمل المؤسسات المدنية والحقوقية.
قوات الاحتلال تقتحم مجمع فلسطين الطبي برام الله وتصيب فلسطينيين وتداهم مؤسسة حقوقية
2026-10-13
231 مشاهدة
خبر عاجل