نابلس – طالب حزب العمال الفلسطيني تحت التأسيس الحكومة الفلسطينية باتخاذ إجراءات عاجلة لمراجعة أسعار المحروقات وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، بالتزامن مع دعوته إلى إخضاع مرسوم تأجيل الانتخابات التشريعية إلى مراجعة قانونية، وإعلان السند الدستوري والقانوني الذي يستند إليه القرار.
وفي رسالة وجهها الحزب إلى وزير النقل والمواصلات بشأن الارتفاع المستمر لأسعار البنزين والسولار وانعكاساته على قطاع النقل، أكد أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، رغم الانخفاضات المعلنة في الأسواق الدولية والإسرائيلية، يستوجب تقديم إجابات واضحة وإجراءات عملية، بدلًا من ترك المواطن الفلسطيني يواجه وحده أعباء الغلاء وتراجع قدرته الشرائية.
وأوضح الحزب أن تداعيات ارتفاع أسعار الوقود لا تقتصر على محطات التعبئة، بل تمتد إلى أجور النقل العام والشحن، وتكاليف نقل البضائع والمواد الأساسية، فضلًا عن استنزاف دخول السائقين والعاملين في قطاع النقل، وزيادة الأعباء المعيشية على العمال ومحدودي الدخل، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وطالب الحزب بمراجعة فورية لأسعار المحروقات، وضمان انعكاس الانخفاضات الفعلية في الأسواق على الأسعار المحلية، إلى جانب نشر معادلة التسعير بوضوح، بما يشمل الضرائب والرسوم وتكاليف الاستيراد والتوزيع.
كما دعا إلى تخفيض الأعباء الضريبية والرسوم بما يسهم في تقليل كلفة الوقود والنقل على المواطنين والسائقين، ووضع إجراءات عاجلة لحماية قطاع النقل العام والشحن من تقلبات أسعار المحروقات، والحد من انعكاساتها على أجور النقل وأسعار السلع الأساسية.
وشدد الحزب على رفضه استمرار تحميل العمال ومحدودي الدخل والسائقين كلفة الغلاء، مطالبًا بقرارات تنفيذية واضحة ومواعيد محددة للتنفيذ، بدلًا من الاكتفاء بالتبريرات العامة والوعود المؤجلة، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات يعني ارتفاع كلفة الحياة بأكملها، وأن حماية المواطنين وقطاع النقل مسؤولية حكومية لا تحتمل التأجيل.
وفي سياق آخر، طالب الحزب بمراجعة قانونية لمرسوم تأجيل الانتخابات، معتبرًا أن إلغاء موعد الانتخابات التشريعية المحدد في 28 نوفمبر 2026 وتأجيلها إلى سبتمبر 2027 يثير تساؤلات دستورية وقانونية تستوجب توضيح الأساس الذي استند إليه القرار.
وقال الدكتور تيسير فتوح حجة، الأمين العام لحزب العمال الفلسطيني تحت التأسيس، إن الحزب يطالب بإعلان السند القانوني الصريح الذي يجيز إلغاء الموعد المحدد للانتخابات، وإخضاع المرسوم للرقابة القانونية المختصة، مشيرًا إلى المادة الثانية من قانون الانتخابات العامة رقم (1) لسنة 2007 وتعديلاته، المتعلقة بتنظيم الدعوة إلى الانتخابات وتحديد موعد الاقتراع، والمادة (26) من القانون الأساسي الفلسطيني التي تكفل حق المواطنين في المشاركة السياسية والانتخاب.
وأكد الحزب أن التوافق السياسي، مهما اتسع نطاقه، لا يُغني عن احترام القانون والحقوق الدستورية، مشددًا على أن الانتخابات تمثل استحقاقًا دستوريًا ووسيلة لتجديد الشرعية السياسية، وأن حق الشعب في اختيار ممثليه لا ينبغي أن يبقى رهين قرارات التأجيل دون توضيح قانوني صريح.
ودعا الحزب إلى توضيح الأساس القانوني لقرار التأجيل وضمان خضوعه للمراجعة القانونية اللازمة، مؤكدًا أن حماية الحقوق الدستورية للمواطنين تستلزم الالتزام بالقانون والشفافية في القرارات المتعلقة بالعملية الانتخابية.
واختتم الحزب مواقفه بالتأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية تخفف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، بالتوازي مع صون الحقوق السياسية والدستورية، معتبرًا أن حماية القدرة المعيشية للمواطن وضمان حقه في المشاركة السياسية مسؤوليتان لا تنفصلان عن احترام القانون والاستجابة لمطالب المجتمع.
حزب العمال الفلسطيني يطالب بخفض أسعار المحروقات ومراجعة قانونية لمرسوم تأجيل الانتخابات
2026-10-10
292 مشاهدة
سياسة