فولغوغراد – كشف فلاديمير شيفتشينكو، مدير المتحف الإقليمي في مقاطعة فولغوغراد الروسية، تفاصيل جريمة ارتكبتها القوات النازية خلال احتلال قرية كاميشي عام 1942، تمثلت في إجبار امرأتين على حفر قبرهما بأيديهما قبل إعدامهما رميًا بالرصاص، وفق وثائق محفوظة في متحف مدرسة كاميشوفسكايا.
وبحسب ما أوردته وكالة «ريا نوفوستي» الروسية، فإن أوليانا ساتشكوفا وزوجة ابنها رايسا استقبلتا في منزلهما، خلال نوفمبر 1942، خمسة من كشافة الجيش الأحمر، وقدمتا لهم الطعام وأبلغتاهما بمعلومات عن الأوضاع في المنطقة ومواقع تمركز القوات الألمانية.
وعقب مغادرة الكشافة القرية، صادفوا دورية ألمانية، واندلعت مواجهة قُتل خلالها جنديان ألمانيان، قبل أن ينسحب الكشافة إلى السهوب. وعلى إثر ذلك، جمع الجنود الألمان سكان القرية وطالبوهم بالكشف عن الأشخاص الذين ساعدوا الكشافة، مهددين بإعدام الجميع في حال عدم الاستجابة.
وقال شيفتشينكو إن المرأتين اعترفتا بمساعدة الكشافة، مشيرًا إلى أن القوات الألمانية أجبرتهما على حفر قبرهما في الأرض المتجمدة بفعل الصقيع، قبل إحضار الكشافة الخمسة الذين وقعوا في الأسر.
وأضاف أن ضابطًا ألمانيًا أطلق النار على رايسا ساتشكوفا أمام ابنتها ماشا، التي كانت تبلغ 11 عامًا، وحاولت الاندفاع نحو والدتها، لكن الجنود أبعدوها عنها. وبعد ذلك، أُعدمت أوليانا ساتشكوفا والكشافة الخمسة رميًا بالرصاص، وأُجبر سكان القرية على دفن جثامين القتلى.
وأوضح الباحث أن سكان القرية أعادوا ترتيب المقبرة في فصل الربيع، قبل إقامة نصب تذكاري تخليدًا لذكرى الضحايا. وأشار إلى أن تفاصيل الجريمة ظلت محفوظة في وثائق ورسالة من إحدى قريبات الضحايا، عُثر عليها ضمن مقتنيات «ركن المجد الحربي» في مدرسة كاميشوفسكايا.
وتأتي إعادة تسليط الضوء على هذه الواقعة ضمن الجهود الروسية لتوثيق الجرائم التي ارتكبتها القوات النازية بحق سكان الأراضي السوفيتية خلال الحرب العالمية الثانية، وحفظ شهادات الضحايا والوثائق التاريخية للأجيال المقبلة.
وثائق روسية تكشف جريمة نازية: إجبار امرأتين على حفر قبرهما قبل إعدامهما
2026-10-10
195 مشاهدة
عربي ودولي