صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.في العاصمة عدن  خطوات ترسم المستقبل

المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.في العاصمة عدن خطوات ترسم المستقبل

بقلم/ نجيب الكمالي

منذ عام 2004، وأنا أعمل في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وخلال هذه السنوات عايشت مراحل مختلفة من مسيرتها. لكن الصراعات التي تصاعدت في السنوات الأخيرة وتجاوزت حدود المعقول تركت أثرها على حياة الموظفين والعاملين، وانعكست سلبًا على أجواء العمل وأداء المؤسسة.
وعندما جاء الأستاذ عبدالحكيم الحياني رئيسًا للمؤسسة، والدكتور حاتم باسردة نائبًا له قبل نحو ستة أشهر، لمسنا توجهًا نحو التفاهم والانسجام بدلًا من الخلاف والصراع. وقد كتبت عن هذا الجانب في مقال سابق قبل نحو شهر، انطلاقًا من قناعتي بأن المؤسسة تحتاج إلى توحيد الجهود وتوجيهها نحو العمل والإنجاز.
واليوم، ما أتمناه هو أن يستمر هذا التفاهم، وأن يتحول إلى خطوات عملية يشعر بها الموظفون والعاملون، ويلمس أثرها المؤمن عليهم، من خلال تحسين بيئة العمل، ومعالجة الملفات العالقة، وتسهيل المعاملات وصون الحقوق.
موقف إنساني عشته بنفسي موقف أحببت أن أتوقف عنده، لما تركه في نفسي من انطباع طيب.
تواصل الدكتور حاتم باسردة مع أحد زملائنا من مديري عموم المؤسسة، الذي استُشهد خاله في معركة الدفاع عن الشرف والكرامة في جبهات تعز. وبعد تواصله مع زميلنا، وتعزيته وجّهني بكتابة تعزية من قيادات الموسسة ونشرها في موقع «عدن الغد» لمواساته في مصابه.
بالنسبة لي، لم يكن الأمر مجرد تكليف بكتابة تعزية؛ فأنا أعرف وأدرك قيمة الكلمة الطيبة في لحظات الحزن. وخلال تواصلي مع الدكتور حاتم، لمست في صوته حزنًا وتأثرًا، وشعرت أن وراء هذا التوجيه اهتمامًا إنسانيًا صادقًا بزميل يمر بظرف مؤلم.
وقد دفعتني هذه اللفتة إلى الإشارة إليها، لا من باب المجاملة، بل لأن مثل هذه المواقف تعزز روح الزمالة والتكافل، وتؤكد أن الاهتمام بالإنسان جزء مهم من مسؤولية القيادة.
ومن واقع تجربتي في المؤسسة، أرى أن الانسجام بين قياداتها يجب أن يترجم إلى نتائج واضحة، تبدأ بتحسين بيئة العمل وتقدير جهود الموظفين، وتمتد إلى تسريع إنجاز المعاملات، ومعالجة الملفات العالقة، وصون حقوق المؤمن عليهم. فهذه هي النتائج التي ينتظرها العاملون والمستفيدون، وهي المعيار الحقيقي لنجاح أي تفاهم.
بعد سنوات طويلة في المؤسسة، أصبحت جزءًا من حياتي وذاكرتي المهنية، ولهذا أتمنى أن تسودها روح التفاهم والتعاون، وأن يُعامل كل موظف بإنصاف وتقدير، فبيئة العمل العادلة تحفظ الكرامة وتشجع على مزيد من العطاء.
وأتمنى، بعد كل هذه السنوات التي قضيتها بين زملائي، أن أرى مؤسستي تستعيد عافيتها ومكانتها، وأن نعمل جميعًا في بيئة مستقرة ومنصفة، بعيدًا عن الصراعات، وشركاء في المسؤولية والإنجاز. فما يعنيني في النهاية ليس مجرد تحسن العلاقات بين القيادات، بل أن نرى أثر هذا التفاهم في واقع المؤسسة، وأن يشعر الموظفون بالتقدير، ويحصل المؤمن عليهم على خدمات أفضل تحفظ حقوقهم. عندها سنكون قد بدأنا فعلًا صفحة جديدة تليق بمؤسسة تمس حياة الناس ومستقبل أسرهم.

📂 الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات