صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
نائب موريتاني من ووهان الصينية: التعاون الدولي وبناء مجتمع مصير مشترك طريق لتحقيق السلام

نائب موريتاني من ووهان الصينية: التعاون الدولي وبناء مجتمع مصير مشترك طريق لتحقيق السلام

ووهان – أكد النائب المختار خليفة، رئيس الفريق البرلماني للصداقة الموريتانية الصينية بالجمعية الوطنية الموريتانية، أن التعاون بين الدول وتضافر الجهود الدولية يمثلان أساساً مهماً لبناء السلام ومواجهة التحديات المشتركة، مشيداً بالتجربة الصينية وما وصفه بتجذر ثقافة السلام في الحضارة الصينية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال ندوة بعنوان "تضافر الجهود لبناء السلام"، ضمن فعاليات الاحتفال باليوم الدولي للسلام لعام 2026، التي نظمتها الجمعية الشعبية الصينية للسلام ونزع السلاح في مدينة ووهان بمقاطعة هوبي الصينية، بحضور مسؤولين صينيين ووفود برلمانية وسياسية من عدد من الدول.

واستهل النائب الموريتاني كلمته بتوجيه الشكر إلى جمهورية الصين الشعبية قيادةً وحكومةً وشعباً على حسن التنظيم وكرم الضيافة، معرباً عن تقديره للوفود والمشاركين الذين قدموا من دول مختلفة للمشاركة في الفعالية الدولية.

وقال إن شعار الندوة، الذي يدعو إلى "التعاون لمواجهة التحديات وبناء وطن عالمي يسوده السلام"، يحمل دلالات عميقة ويتقاطع مع تطلعات الشعوب إلى عالم أكثر أمناً واستقراراً، مشيراً إلى أن تجربته الشخصية في دراسة اللغة الصينية والإقامة في الصين أتاحت له الاطلاع عن قرب على الثقافة والمجتمع الصيني.

وأشار خليفة إلى أن السلام يمثل، بحسب رؤيته، عنصراً متجذراً في الثقافة الصينية التقليدية، مستشهداً بالفيلسوف الصيني كونفوشيوس وما ارتبط بفكره من الدعوة إلى الوئام والسلام.

وتطرق في كلمته إلى محطات من التاريخ الصيني، معتبراً أن التجربة التاريخية للصين تقدم، من وجهة نظره، نماذج على التركيز على الدفاع والحماية بدلاً من التوسع والهيمنة. واستشهد في هذا السياق بسور الصين العظيم، باعتباره رمزاً للحماية والدفاع، وبرحلات البحار الصيني المسلم تشنغ خه خلال القرن الخامس عشر، التي امتدت بين عامي 1405 و1433.

كما أشار إلى السياسة الدفاعية التي تبنتها الصين الحديثة، مستشهداً بمقولة منسوبة إلى الزعيم الصيني ماو تسي تونغ حول عدم الاعتداء على الآخرين ما لم يتعرضوا للاعتداء، والرد في حال وقوع اعتداء.

وتناول النائب الموريتاني مسار التنمية الصينية منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، مشيراً إلى ما حققته البلاد من تقدم اقتصادي وتنموي، وإلى ما وصفه بالتزام الصين بمسار التنمية السلمية.

كما سلط الضوء على التحولات التي شهدتها السياسة الخارجية الصينية خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ عام 2012، مشيراً إلى رؤية "مجتمع مصير مشترك للبشرية" التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، وما ارتبط بها من مبادرات دولية، بينها مبادرة الحزام والطريق، ومبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارة العالمية.

وأكد خليفة أن هذه المبادرات، من وجهة نظره، تعكس توجهاً نحو تعزيز التعاون الدولي ومعالجة التحديات المشتركة من خلال الحوار والشراكات متعددة الأطراف.

وفي جانب آخر من كلمته، استعرض النائب الموريتاني تجربة بلاده في مجال السلام والاستقرار، مشيراً إلى الدور الذي تضطلع به موريتانيا في منطقة الساحل الأفريقي، وما وصفه بمساهمتها في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز قيم التسامح والحوار ومواجهة التطرف والغلو.

وقال إن التجربة الموريتانية تقوم على جملة من القيم المرتبطة بالتعايش والوئام والحوار، معتبراً أن هذه المقاربة تمنح موريتانيا دوراً في تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية الهادفة إلى دعم الاستقرار.

وفي ختام كلمته، جدد النائب المختار خليفة شكره لجمهورية الصين الشعبية على استضافة الفعالية، وللجمعية الشعبية الصينية للسلام ونزع السلاح، ولجميع الوفود والمشاركين، متمنياً نجاح أعمال الندوة وتحقيق أهدافها في توحيد الجهود الدولية من أجل السلام والأمن والازدهار.

وشدد على أهمية استمرار الحوار والتعاون بين الدول والشعوب، باعتبارهما مدخلاً للتعامل مع التحديات التي تواجه العالم، مؤكداً أن بناء السلام يتطلب تضافر الجهود وتوسيع مساحات التفاهم والشراكة على المستوى الدولي.

واختتم النائب كلمته بتوجيه التهاني بمناسبة اليوم الدولي للسلام لعام 2026، متمنياً أن تسهم فعاليات المناسبة في تعزيز الجهود المشتركة من أجل عالم أكثر سلاماً واستقراراً.

📂 الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات