صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
قطر ومصر: الكرة في ملعب إسرائيل لتنفيذ التزاماتها بشأن غزة

قطر ومصر: الكرة في ملعب إسرائيل لتنفيذ التزاماتها بشأن غزة

الدوحة – دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إسرائيل إلى الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بقطاع غزة، مؤكدًا أن عددًا من تلك الالتزامات لم يُنفذ حتى الآن، ومشيرًا إلى استمرار القتل ومنع دخول المساعدات الإنسانية، فيما دعا المجتمع الدولي إلى تكثيف تحركه لاحتواء التصعيد ودعم جهود الوساطة.

وجاءت تصريحات الشيخ محمد بن عبد الرحمن خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في مدينة العلمين، حيث أكد أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية عقب إعلان الفصائل الفلسطينية قبولها بخطة السلام واستعدادها للمضي في الترتيبات المتعلقة بجمع السلاح.

وقال وزير الخارجية القطري إن "الكرة الآن أصبحت في ملعب الجانب الإسرائيلي"، مشيرًا إلى أن أطراف الوساطة بذلت جهودًا مكثفة للتوصل إلى الاتفاق، وأن الدوحة كانت تتوقع استجابة إيجابية من الجانب الإسرائيلي لتنفيذ الالتزامات التي لم تُنفذ من المرحلة الأولى حتى الآن.

وأضاف أن إسرائيل، وفق تعبيره، واصلت "الخروقات" واستهداف المدنيين وتصعيد الأنشطة الاستيطانية، إلى جانب اعتداءاتها في لبنان وسوريا، محذرًا من أن استمرار التصعيد ستكون له انعكاسات سلبية على أمن المنطقة واستقرارها.

وفي لهجة شديدة، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن "دولة الاحتلال تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها"، مؤكدًا أن "واضح جدًا أن الالتزامات لم تنفذ"، وأضاف: "للأسف، هناك طرف يواصل القتل ومنع دخول المساعدات لغزة، والعالم لا يفعل الكثير".

وأكد أن قطر ستكثف جهودها الدبلوماسية على المستوى الدولي للضغط من أجل تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالمرحلتين الأولى والثانية من خطة السلام، معربًا عن تطلع الدوحة إلى قيام الولايات المتحدة بدورها بالتوازي مع الجهود التي تبذلها مصر وتركيا وقطر لدفع مسار الاتفاق إلى الأمام.

وحذر رئيس الوزراء القطري من أن استمرار التصعيد ينعكس سلبًا على أمن واستقرار المنطقة، داعيًا الدول الأوروبية والولايات المتحدة إلى العمل مع دول المنطقة من أجل احتواء التصعيد ودعم المساعي الرامية إلى تثبيت التهدئة.

وعلى صعيد متصل، كشف المتحدث باسم الخارجية القطرية عن اتصالات تجريها الدوحة منذ نحو أسبوعين بشأن إمكانية استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، موضحًا أن فريق الوساطة القطري يعمل مع طهران وواشنطن لاستكشاف فرص العودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال إن الوسطاء يتنقلون بين عواصم مختلفة على أمل إحراز تقدم في هذا المسار، مشيرًا إلى أن الدوحة تلقت تأكيدات من مسؤولين في الإدارة الأمريكية بشأن رغبة واشنطن في التوصل إلى اتفاق.

وشدد على الحاجة إلى "حل إقليمي يحقق الاستقرار وتفاهم دولي يحمي الممرات المائية مثل هرمز"، محذرًا من أن إخضاع الممرات المائية لسيادة دولة بعينها واستخدامها كسلاح يمثل سابقة خطيرة.

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن "الكرة الآن في ملعب الجانب الإسرائيلي" فيما يتعلق بتنفيذ خارطة الطريق في غزة، مشيرًا إلى استمرار التنسيق بين القاهرة والدوحة وأنقرة للضغط باتجاه تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2025.

وقال عبد العاطي إن مصر وقطر اتفقتا على أن أمن وحوكمة البحر الأحمر مسؤولية مشتركة للدول المطلة عليه، مؤكدًا أنه "لا يمكن السماح لأي دولة كانت بعرقلة الملاحة البحرية".

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المساعي القطرية والمصرية والتركية لدفع مسار التهدئة في غزة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية لاحتواء التوترات المرتبطة بالحرب وتداعياتها على أمن المنطقة والممرات البحرية.

📂 الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات