القدس المحتلة – أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة غضب وإدانة واسعة، بعد نشره مقطع فيديو مولداً بالذكاء الاصطناعي يصور الأسرى الفلسطينيين وهم يُدفعون على حزام ناقل داخل منشأة تشبه المسلخ، في مشهد استدعى مقارنات بمعسكرات الاعتقال النازية، قبل أن يحذف المقطع بعد أن حصد أكثر من مليوني مشاهدة.
جاء الفيديو الذي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" على حساب بن غفير في منصة "إكس" مرفقاً بعبارة "وعدنا ونفذنا"، في إشارة إلى سياسته الرامية إلى تقليص ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين إلى "أدنى مستوى ممكن". ويُظهر المقطع، الذي أُنتج بتقنيات الذكاء الاصطناعي، أسرى بأجساد ممتلئة وهم يدخلون إلى آلة على حزام ناقل، ليخرجوا من الجهة الأخرى منهكين وهزيلين ويرتدون ملابس ممزقة، مع مشهد مصطنع لأسرى يبتسمون في قاعة محكمة تظهر أمامهم رموز للأطعمة قبل أن ينتزع بن غفير تلك "الاستحقاقات" منهم.
وقد قوبل الفيديو بإدانات واسعة، حيث وصفته اللجنة المناهضة للتعذيب التابعة للأمم المتحدة بأنه "استغلال سياسي لسكان عزل لتحقيق مكاسب انتخابية مباشرة"، وأكدت أنه تسبب في "ضرر جسيم" لكرامة وخصوصية الأسرى المحتجزين في ظروف إساءة وتعذيب.
ويأتي نشر هذا المقطع في وقت تتصاعد فيه الحملات الانتخابية قبيل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر المقبل، حيث يسعى اليمين المتطرف لاستقطاب الناخبين بخطابات أكثر تطرفاً. وكان بن غفير قد نشر في وقت سابق فيديو آخر يوثق اقتحامه زنازين الأسيرات في سجن "الدامون"، متباهياً بتشديد ظروفهن ومركزاً على استمرار نهج التجويع والتشديد الذي يتبعه منذ توليه حقيبة الأمن القومي، في وقت يقبع فيه أكثر من 9500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال بينهم نحو 90 أسيرة.
بن غفير ينشر فيديو يصور الأسرى الفلسطينيين في "مسلخ" ويحذفه بعد مليوني مشاهدة
2026-09-02
115 مشاهدة
منوعات