شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
الذكرى الـ102 لوفاة لينين: معلّم البروليتاريا ومهندس الثورة الاشتراكية

الذكرى الـ102 لوفاة لينين: معلّم البروليتاريا ومهندس الثورة الاشتراكية

في الذكرى الـ102 لوفاة معلّم البروليتاريا فلاديمير إ. لينين، نحيي إسهامات هذا الزعيم الثوري الذي طوّر الماركسية إلى مرحلة جديدة تمامًا أثناء قيادته الحركة البروليتارية الثورية في روسيا، ونضاله في قلب الحركة الشيوعية العالمية ضد التحريفية.

من أبرز إسهامات لينين تحليل تطور الرأسمالية إلى أعلى مراحلها، أي الإمبريالية، وإبراز أن العالم مقسّم بين حفنة من القوى الإمبريالية من جهة، وأغلبية ساحقة من الأمم والشعوب المضطهدة من جهة أخرى. وأوضح أن القوى الإمبريالية مضطرة لدخول حروب دورية لإعادة تقسيم العالم فيما بينها، محدّدًا عصرنا الحالي كعصر الإمبريالية والثورة البروليتارية.

كما طور لينين مفهوم الحزب السياسي من الطراز الجديد، الحزب الشيوعي، باعتباره الأداة الضرورية للبروليتاريا لقيادة الجماهير الثورية نحو افتكاك السلطة. والأهم من ذلك، رفع لينين نظرية وممارسة الثورة البروليتارية إلى مستوى جديد تمامًا من خلال قيادته للبروليتاريا في افتكاك السلطة السياسية وتعزيزها لأول مرة في التاريخ بانتصار ثورة أكتوبر عام 1917 في روسيا القيصرية سابقًا.

وخاض لينين صراع حياة أو موت ضد التحريفية في عصره، داخل صفوف الأممية الثانية، التي خانت الثورة البروليتارية ودعت العمال إلى الدفاع عن مصالح أسيادهم الإمبرياليين أثناء الحرب العالمية الأولى. وامتد صدى نضاله هذا لتتوسع تأثيراته عالميًا داخل الحركة الشيوعية، موحّدًا نضالات الشعوب المضطهدة والثورة البروليتارية العالمية، ليُشكل ما يُعرف بـ الأممية الثالثة أو الأممية الشيوعية.

إن التطوير الشامل الذي قام به لينين للماركسية في جميع جوانبها يمثل القفزة الكبرى الثانية في بلورة الإيديولوجيا البروليتارية. وبعد وفاة لينين، واصل جوزيف ستالين الدفاع عن ديكتاتورية البروليتاريا ضد أعدائها الداخليين والغزاة الإمبرياليين خلال الحرب العالمية الثانية، واستمر في البناء والتحول الاشتراكي في الاتحاد السوفياتي، ناضلًا من أجل أن تُقر الحركة الشيوعية العالمية بأن الماركسية اللينينية تمثل المرحلة الثانية الكبرى في تطور الإيديولوجيا البروليتارية.