عدن – حذرت وزارة المياه والبيئة اليمنية من التداعيات البيئية الخطيرة لاستهداف ناقلة نفط قبالة سواحل مدينة المخا على البحر الأحمر، مؤكدة أن أي تسرب نفطي أو انفجار في ناقلات النفط قد يؤدي إلى أضرار واسعة النطاق تطال البيئة البحرية والثروة السمكية والمجتمعات الساحلية.
وأدانت الوزارة، في تصريح صادر عنها اليوم السبت، محاولة جماعة الحوثي استهداف ناقلة نفط بزورق مفخخ قبالة مدينة المخا، يوم الجمعة 7 أغسطس، مشيرة إلى أن قوات المقاومة الوطنية أحبطت الهجوم قبل وصول الزورق إلى السفينة المستهدفة.
وأكدت الوزارة أنه، وفق المعلومات المتاحة حتى الآن، لم يُسجل أي تسرب نفطي أو تلوث بحري جراء الحادثة.
وقال وزير المياه والبيئة إن استهداف السفن التجارية وناقلات النفط وتهديد خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب لا يقتصر خطره على أمن الملاحة وسلامة التجارة الدولية، وإنما يمثل تهديداً مباشراً للبيئة البحرية والتنوع الحيوي والثروة السمكية والأمن الغذائي وسبل عيش المجتمعات الساحلية.
وأوضح أن البحر الأحمر يتمتع بتنوع حيوي فريد ونظم بيئية بحرية وساحلية شديدة الأهمية والحساسية، تشمل الشعاب المرجانية وأشجار المانجروف ومروج الأعشاب البحرية، إلى جانب مناطق تكاثر الأسماك والسلاحف والطيور البحرية وحضانتها، مؤكداً أن هذه النظم تمثل ثروة طبيعية ذات أهمية وطنية وإقليمية ودولية.
وحذر الوزير من أن استهداف ناقلات النفط والسفن المحملة بالوقود والمواد الخطرة قد يؤدي إلى حرائق وانفجارات وتسربات نفطية واسعة، يمكن أن تمتد آثارها بفعل التيارات البحرية إلى مساحات واسعة من السواحل والجزر.
وأشار إلى أن وقوع تسرب نفطي كبير في البحر الأحمر قد يتحول إلى كارثة بيئية عابرة للحدود، نظراً للطبيعة المترابطة للنظم البحرية، وما قد يترتب على ذلك من أضرار طويلة الأمد بالشعاب المرجانية والموائل البحرية والثروة السمكية، فضلاً عن انعكاساته على الأمن الغذائي ومصادر دخل السكان في المناطق الساحلية.
وشددت الوزارة على أن حماية البيئة البحرية في البحر الأحمر لم تعد قضية بيئية فحسب، بل أصبحت ضرورة اقتصادية وإنسانية، خصوصاً في ظل استمرار التوترات التي تهدد حركة الملاحة والسفن التجارية في المنطقة.
ودعت وزارة المياه والبيئة الشركاء الإقليميين والدوليين والمنظمات والهيئات المعنية إلى تعزيز التعاون والتنسيق لحماية البيئة البحرية في البحر الأحمر، ودعم القدرات الوطنية في مجالات الرصد والإنذار المبكر والاستعداد والاستجابة لحوادث التلوث النفطي والمواد الخطرة.
كما طالبت بتوفير الدعم الفني والمعدات اللازمة للتعامل مع أي طارئ بيئي بحري محتمل، مؤكدة أهمية رفع مستوى الجاهزية لمنع تحول أي حادث يستهدف ناقلات النفط أو السفن التجارية إلى كارثة بيئية واسعة النطاق.
ويأتي التحذير اليمني في ظل استمرار المخاطر التي تواجه الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وسط مخاوف من أن تؤدي أي هجمات على السفن المحملة بالنفط والمواد الخطرة إلى تداعيات تتجاوز الأبعاد الأمنية والعسكرية لتصل إلى البيئة البحرية والاقتصاد المحلي والإقليمي.
وزارة المياه والبيئة تحذر من كارثة بيئية محتملة بعد استهداف ناقلة نفط قبالة المخا
2026-08-08
221 مشاهدة
خبر عاجل