وغرس شجرتين تخليدًا لرمزي التحرر والسيادة.. ورسالة صداقة بين مصر وفنزويلا
صوت القضية/ القاهرة – حياة الشيمي
في مشهد حمل دلالات تاريخية وثقافية راسخة، احتضنت حديقة الحرية بالقاهرة، يوم الثلاثاء 29 يوليو، احتفالًا نظمته سفارة جمهورية فنزويلا البوليفارية، بمناسبة ذكرى ميلاد الزعيمين الفنزويليين: الذكرى الـ243 لميلاد سيمون بوليفار "المحرر" و"والد الأمة" (24 يوليو عام 1783)، الذي قاد معارك استقلال ست دول في القارة، وفي مقدمتها فنزويلا، وتحريرها من الاستعمار الإسباني، إلى جانب الذكرى الـ72 لميلاد الزعيم الراحل هوغو تشافيز (28 يوليو 1954).
بحضور السيد ويلمر أومار بريانتوس فرنانديز، سفير جمهورية فنزويلا لدى مصر، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلين عن الأحزاب والمؤسسات الثقافية، والشخصيات العامة، والمهتمين بالشأن اللاتيني.
واستُهلت الفعالية بكلمات السيد السفير، أكدت المكانة التي يحتلها كل من بوليفار، قائد حركات التحرر في أمريكا اللاتينية، وتشافيز، الذي ارتبط اسمه بإحياء الفكر البوليفاري والدفاع عن استقلال القرار الوطني، باعتبارهما من أبرز الشخصيات التي تركت بصمة عميقة في تاريخ فنزويلا والمنطقة.
وكانت اللحظة الأبرز في الاحتفال غرس شجرتين داخل حديقة الحرية، حملت إحداهما اسم سيمون بوليفار، والأخرى اسم هوغو تشافيز، في مبادرة رمزية تعكس استمرار القيم التي جسدها الزعيمان، وفي مقدمتها الحرية، والسيادة، والعدالة الاجتماعية، والتضامن بين الشعوب.
وأكد السفير الفنزويلي، في كلمته، أن الاحتفال يمثل مناسبة لتجديد الوفاء لإرث بوليفار وتشافيز، اللذين كرسا حياتهما للدفاع عن استقلال الأوطان وكرامة الشعوب، مشيرًا إلى أن غرس الأشجار يرمز إلى أن المبادئ التي ناضلا من أجلها ستظل تنمو وتثمر عبر الأجيال، تمامًا كما تنمو الأشجار وتمنح الحياة.
وأضاف أن العلاقات بين مصر وفنزويلا، التي تحتفل بعامها الـ76، تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون في مختلف المجالات، وأن الدبلوماسية الثقافية تمثل أحد أهم الجسور التي تعزز التقارب بين الشعبين، مؤكدًا أن القاهرة كانت دائمًا منصة للحوار والتلاقي بين الثقافات.
وأشاد بدور مصر القيادي في مرحلة التحرر الوطني لدول العالم الثالث.
واكتسب اختيار حديقة الحرية لاستضافة المناسبة دلالة خاصة، لما تمثله من فضاء ثقافي يحتفي برموز الفكر والحرية في العالم، لتصبح الشجرتان المزروعتان إضافة جديدة إلى هذا المكان الذي يجسد قيم السلام والتسامح والتواصل الحضاري.
واختُتمت الفعالية بالتقاط الصور التذكارية حول الشجرتين الجديدتين، وسط تأكيد من المشاركين على أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية للشعوب، وترسيخ قيم الصداقة والتعاون بين الدول، بما يسهم في بناء مستقبل يقوم على الحوار والاحترام المتبادل.
ويأتي هذا الاحتفال ليؤكد أن إحياء ذكرى الشخصيات التاريخية لا يقتصر على استذكار الماضي، بل يمثل مناسبة لاستلهام الدروس وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة، وفي مقدمتها الحرية، والعدالة، والتضامن، وهي المبادئ التي لا تزال تشكل ركيزة للتقارب بين الشعوب والثقافات.
بحضور السفير الفنزويلي.. القاهرة تحتفي بإرث بوليفار وتشافيز في حديقة الحرية
2026-07-29
93 مشاهدة
خبر عاجل