الناصرة – أصدرت محكمة الصلح التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي في الناصرة، اليوم، حكمها في قضية الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، والتي استمرت نحو خمس سنوات، وأدين فيها بتهمتي "التحريض على العنف" و"التحريض غير المباشر على الإرهاب".
وقضت المحكمة بفرض عقوبة الخدمة لصالح الجمهور لمدة تسعة أشهر، وهي أقصى مدة لهذه العقوبة، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 15 ألف شيكل (حوالي 4,900 دولار)، وعشرة أشهر سجن مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات. وجاء هذا الحكم مخففاً مقارنة بطلب النيابة العامة التابعة لسلطات الاحتلال، التي كانت تسعى لفرض عقوبة سجن فعلي تراوحت بين 30 و50 شهراً.
وتعود جذور القضية إلى أحداث "هبة الكرامة" في مايو/أيار 2021. فقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشيخ خطيب (57 عاماً) من منزله في بلدة كفركنا في 14 مايو 2021، في عملية وُصفت بأنها "شبيهة بغزو عسكري متكامل"، شملت انتشار القناصة على أسطح المنازل واستخدام الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع.
واستندت لائحة الاتهام إلى منشورين نشرهما خطيب على "فيسبوك" في أبريل/نيسان 2021، أحدهما تضمن تنديداً بعنف شرطة الاحتلال بحق شخصيات في يافا، والآخر قدّم قراءة تاريخية حذر فيها من أن تصاعد الانتهاكات بحق الفلسطينيين قد يعيد إلى الأذهان أحداث ثورة البراق عام 1929. كما تضمنت الاتهامات خطبة ألقاها خلال أحداث مايو 2021.
وأدانت المحكمة الشيخ خطيب بتهمتي التحريض، بينما برأته من تهمة "التماهي مع منظمة إرهابية". وانتقد مركز "عدالة" الحقوقي ومؤسسة "ميزان" لحقوق الإنسان، اللذان ترافعا في القضية، الحكم معتبرين أن طلب النيابة كان "متطرفاً ويفتقر إلى أي أساس معقول"، مؤكدين أنه "لم يكن هناك منذ البداية أي مبرر لتقديم لائحة اتهام بحق الشيخ كمال خطيب، ولا لإدانته بسبب منشورات تندرج بوضوح ضمن نطاق حرية التعبير".
وشهدت جلسة النطق بالحكم حضور العشرات من أقارب الشيخ والمتضامنين، الذين نظموا وقفة احتجاجية أمام محكمة الاحتلال الإسرائيلي.
محكمة الاحتلال تدين الشيخ كمال خطيب وتفرض عليه عقوبات بعد خمس سنوات من المحاكمة
2026-07-20
107 مشاهدة
خبر عاجل