القاهرة – استضافت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم السبت، مباحثات رباعية رفيعة المستوى ضمت مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة تعكس تصاعد وتيرة التنسيق الإقليمي والدولي بشأن ملفات الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بالملف الإيراني ومستقبل التهدئة في المنطقة.
وشارك في الاجتماع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إلى جانب مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية.
وبحسب الخارجية المصرية، تصدر الملف الإيراني جدول أعمال اللقاء، حيث ناقش المشاركون تداعيات مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران، والسبل الكفيلة بتحويلها إلى خطوة عملية تسهم في خفض التوترات الإقليمية وتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهات جديدة. وأكد المجتمعون أهمية استثمار أي فرصة متاحة لتعزيز الاستقرار والحفاظ على أمن الممرات البحرية ومصادر الطاقة والتجارة الدولية.
كما تناولت المباحثات مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، في ظل استمرار الجهود السياسية والإنسانية الرامية إلى احتواء الأزمة، إضافة إلى بحث التطورات في ليبيا والتأكيد على دعم وحدة البلاد وسيادتها واستكمال المسار السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة.
وامتدت المناقشات كذلك إلى القارة الأفريقية، حيث شدد المشاركون على أهمية تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، ودعم جهود الاستقرار والتنمية في عدد من مناطق النزاع والتوتر.
ويأتي الاجتماع في ظل حراك دبلوماسي مكثف تشهده المنطقة عقب التطورات الأخيرة في العلاقات الأمريكية الإيرانية، وسط ترقب واسع لنتائج المشاورات المرتقبة بين الجانبين خلال الأيام المقبلة، وما قد يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على ملفات الأمن الإقليمي وأزمات الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن اجتماع القاهرة يعكس رغبة الأطراف المشاركة في لعب دور فاعل في رسم ملامح المرحلة المقبلة، خاصة مع تزايد المؤشرات على دخول المنطقة مرحلة جديدة من إعادة ترتيب التوازنات والتحالفات السياسية والأمنية، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية للبحث عن تسويات للأزمات الممتدة في غزة وليبيا وغيرها من بؤر التوتر.
القاهرة تجمع مصر والسعودية وتركيا وأمريكا لبحث إيران وغزة وليبيا وسط حراك إقليمي متسارع
2026-06-20
199 مشاهدة
خبر عاجل