صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
رئيس بلدية الخليل من الحرم الإبراهيمي: قرارات الاحتلال باطلة ولن تنال من هوية المدينة الفلسطينية

رئيس بلدية الخليل من الحرم الإبراهيمي: قرارات الاحتلال باطلة ولن تنال من هوية المدينة الفلسطينية

الخليل – أكد رئيس بلدية الخليل المهندس يوسف الجعبري رفضه القاطع للإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى سحب صلاحيات البلدية في الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة، معتبراً أن هذه القرارات تمثل اعتداءً خطيراً على حقوق الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، ومحاولة جديدة لفرض واقع استيطاني على المدينة التاريخية.

وجاءت تصريحات الجعبري من داخل الحرم الإبراهيمي الشريف خلال فعالية إحياء ذكرى الهجرة النبوية الشريفة، حيث شدد على أن الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة جزء لا يتجزأ من مدينة الخليل الفلسطينية، مؤكداً أن أي قرارات أحادية الجانب تصدرها سلطات الاحتلال لن تغيّر من هوية المدينة أو من تمسك أبنائها بأرضهم ومقدساتهم.

وقال الجعبري إن الوجود الفلسطيني المتواصل في الحرم الإبراهيمي وأداء الصلوات فيه رغم القيود والإجراءات العسكرية الإسرائيلية، يمثل دليلاً واضحاً على تمسك أبناء الشعب الفلسطيني بحقوقهم التاريخية والدينية، مضيفاً أن كل محاولات فرض الأمر الواقع ستفشل أمام صمود المواطنين وإرادتهم.

ويأتي هذا الموقف عقب إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عزمه نقل صلاحيات التخطيط والبناء في منطقة الحرم الإبراهيمي والمناطق المحيطة به من بلدية الخليل إلى جهات إسرائيلية، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون استهدافاً مباشراً لاتفاقية الخليل الموقعة عام 1997، والتي نظمت الجوانب الإدارية والمدنية في المدينة.

ووصف الجعبري القرار بأنه "عنصري وخطير"، مؤكداً أنه يهدف إلى تجريد بلدية الخليل من صلاحياتها القانونية والإدارية، وإعادة فرض السيطرة الإسرائيلية على أجزاء من المدينة عبر مشاريع استيطانية جديدة تستهدف ممتلكات البلدية ومؤسساتها في البلدة القديمة.

وأضاف أن هذه الخطوة تعكس تجاهلاً واضحاً للاتفاقيات الموقعة والالتزامات الدولية، مشيراً إلى أنها تمثل رسالة سلبية للمجتمع الدولي وتكشف عدم احترام الجهات التي تقف خلفها للاتفاقات السياسية والإدارية السابقة.

وأكد رئيس البلدية أن بلدية الخليل ستواصل أداء واجباتها الوطنية والخدمية تجاه المواطنين في البلدة القديمة وجميع أحياء المدينة، ولن تتخلى عن مسؤولياتها رغم التحديات والإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال.

وفي سياق متصل، أثارت الخطوة الإسرائيلية ردود فعل فلسطينية ودولية واسعة، حيث أدانت الرئاسة الفلسطينية القرار واعتبرته انتهاكاً للوضع القانوني والسياسي لمدينة الخليل، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الإجراءات الأحادية التي تستهدف المدينة ومقدساتها.

كما أعلن الجعبري عزمه التواصل مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والمؤسسات الدولية المختصة للدفاع عن الوضع التاريخي والقانوني للخليل، مشيراً إلى أن الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة مدرجان ضمن قائمة التراث العالمي، ما يفرض مسؤولية دولية لحمايتهما من أي إجراءات تهدد هويتهما التاريخية والثقافية.

من جانبها، حذرت فصائل وقوى فلسطينية من تداعيات القرار، معتبرة أنه يأتي في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز الاستيطان وتغيير الطابع التاريخي للمدينة. كما انتقدت جهات إسرائيلية معارضة الخطوة، ووصفتها بأنها إجراء غير مسؤول قد يؤدي إلى مزيد من التوتر ويضر بفرص الاستقرار في المنطقة.

وتبقى مدينة الخليل، بما تمثله من مكانة دينية وتاريخية ووطنية، إحدى أبرز ساحات الصراع على الهوية والسيادة في الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض وسط رفض فلسطيني واسع وتمسك بحقوقه التاريخية والقانونية.

📂 الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات