تعز – نعت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز، اليوم الثلاثاء، المناضل النقابي والقائد العمالي والوطني البارز عبده سلام عبده سيف الدبعي، الذي وافته المنية بعد مسيرة نضالية طويلة امتدت لأكثر من ستة عقود، كرّسها للدفاع عن قضايا العمال والكادحين وخدمة الوطن والجمهورية.
وأكدت السكرتارية في بيان نعي أن رحيل الدبعي يمثل خسارة كبيرة للحركة النقابية والوطنية اليمنية، باعتباره واحداً من أبرز مؤسسي الحركة النقابية العمالية في اليمن، وأحد الرموز الوطنية التي ارتبط اسمها بالنضال من أجل الحقوق والحريات والدفاع عن قضايا العمال منذ ستينيات القرن الماضي.
وأشار البيان إلى أن الفقيد وُلد عام 1942 في منطقة دبع الخارج بمديرية الشمايتين بمحافظة تعز، وتلقى تعليمه الأولي في الكتاتيب قبل أن ينتقل إلى مدينة عدن ويعمل في مهنة الخياطة. وفي مطلع ستينيات القرن الماضي هاجر إلى دولة الكويت، حيث بدأ نشاطه النقابي والسياسي، وشارك في تأسيس نقابة للخياطين اليمنيين، وانخرط في صفوف حركة القوميين العرب عام 1961.
وأوضح البيان أن الدبعي عاد إلى اليمن عام 1964 حاملاً مشروعاً وطنياً ونقابياً، وأسهم في تأسيس الحركة النقابية العمالية في شمال اليمن، قبل أن يُنتخب أميناً عاماً للاتحاد العام لعمال اليمن خلال مؤتمره الأول في يوليو 1965، حيث قاد مع رفاقه جهوداً واسعة للدفاع عن حقوق العمال وانتزاع العديد من المكاسب النقابية.
ولفت إلى أن الفقيد لعب دوراً وطنياً بارزاً في الدفاع عن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر والنظام الجمهوري، وشارك ممثلاً للحركة العمالية في قيادة المقاومة الشعبية خلال حصار السبعين يوماً، الذي يُعد إحدى أهم المحطات الوطنية في تاريخ اليمن الحديث.
وأكد البيان أن الراحل تعرض خلال مسيرته الطويلة للاعتقال والملاحقة والتشريد والتهميش بسبب مواقفه الوطنية والنقابية، حيث اعتُقل أكثر من مرة على خلفية نشاطه النقابي، كما تعرض للإقصاء بعد حرب صيف 1994، لكنه ظل متمسكاً بمبادئه ومواقفه حتى آخر أيام حياته.
كما مثّل الدبعي الحركة العمالية اليمنية في العديد من المؤتمرات والفعاليات النقابية العربية والدولية، وأسهم في بناء علاقات واسعة مع الاتحادات والمنظمات العمالية في المنطقة والعالم، ما عزز حضور الحركة النقابية اليمنية على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي الجانب السياسي، كان الفقيد من القيادات البارزة في التيار الوطني التقدمي، حيث انتمى مبكراً إلى حركة القوميين العرب، وانتُخب عضواً في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الثوري اليمني، ثم عضواً في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني، كما شغل عضوية المجلس الاستشاري لمنظمة الحزب بمحافظة تعز.
وأشار البيان إلى أن الدبعي واصل خلال السنوات الأخيرة دوره المجتمعي والتنموي في مسقط رأسه بمديرية الشمايتين، وأسهم في دعم العديد من المشاريع الخدمية والتنموية في مجالات التعليم والصحة والمياه والطرقات.
واختتم الحزب الاشتراكي بيانه بالتأكيد على أن المناضل عبده سلام الدبعي سيبقى حاضراً في ذاكرة الحركة النقابية والوطنية اليمنية بوصفه أحد أبرز رجالاتها الأوفياء، الذين أفنوا حياتهم في الدفاع عن العمال والوطن والجمهورية والحرية والعدالة الاجتماعية.
وتقدمت سكرتارية الحزب بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد ورفاقه ومحبيه والحركة النقابية اليمنية كافة، سائلةً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
اشتراكي تعز ينعى المناضل عبده سلام الدبعي: الحركة العمالية فقدت أحد أبرز مؤسسيها ورموزها التاريخية
2026-06-16
183 مشاهدة
منوعات