القدس المحتلة – أعلنت مؤسسات حقوقية فلسطينية، اليوم الأحد، استشهاد الأسير الفلسطيني عماد راجح مصطفى سرحان (48 عاماً) داخل سجن “جلبوع” الإسرائيلي، بعد قضائه أكثر من 24 عاماً في الاعتقال، في واقعة أثارت موجة إدانات واسعة ومطالبات بالتحقيق في ظروف وفاته.
وقال نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان مشترك، إن إدارة السجون الإسرائيلية أبلغت عائلة الأسير بوفاته، مرجّحة أن سبب الوفاة يعود إلى نوبة قلبية تعرض لها يوم السبت، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول حالته الصحية أو ملابسات احتجازه الأخيرة.
ووفق بيانات مؤسسات الأسرى، فقد اعتُقل سرحان عام 2002 من مدينة حيفا، وحُكم عليه بالسجن المؤبد بتهم تتعلق بالانتماء لحركة “فتح” والمشاركة في قتل جندي إسرائيلي، قبل أن تتدهور حالته الصحية خلال سنوات الاعتقال نتيجة الإهمال الطبي، حيث كان يعاني من أمراض مزمنة في القلب والضغط، وتعرض لفترات عزل انفرادي طويلة.
وأكدت مؤسسات حقوقية أن الأسير الراحل كان من بين الحالات التي تعاني من تدهور صحي حاد، وأنه كان يتنقل في سنواته الأخيرة على كرسي متحرك، معتبرة أن استمرار احتجازه في ظروف قاسية رغم حالته يمثل “إهمالاً طبياً ممنهجاً”.
وبحسب التوثيقات الفلسطينية، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 327 شهيداً، بينهم عشرات منذ اندلاع الحرب على غزة عام 2023، في حين حمّلت مؤسسات الأسرى سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الوفاة، داعية إلى تحرك دولي لمحاسبة المسؤولين عن ما وصفته بجرائم بحق الأسرى.
من جانبها، نعت حركة “حماس” الأسير سرحان، معتبرة أن استشهاده يندرج ضمن “سياسة الإهمال الطبي والتعذيب الممنهج”، داعية إلى تصعيد الدعم الشعبي للأسرى في السجون الإسرائيلية والضغط الدولي لوقف الانتهاكات.
ويأتي هذا التطور في وقت يتجاوز فيه عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال 9 آلاف أسير، بينهم مئات المرضى الذين يعانون أوضاعاً صحية صعبة.
استشهاد أسير فلسطيني في سجن “جلبوع” بعد 24 عاماً من الاعتقال وسط اتهامات بالقتل الطبي والإهمال
2026-06-14
125 مشاهدة
خبر عاجل