هانغتشو – نُظّمت في مدينة هانغتشو الصينية فعالية بعنوان “الحوار بين حضارات المدن القديمة”، بمشاركة نحو 20 خبيراً وباحثاً من الصين ومصر، لمناقشة قضايا صون التراث الحضاري وتطويره، والحوكمة الذكية للمدن، في إطار الاحتفال بـ”اليوم الدولي للحوار بين الحضارات” الذي أقرته الأمم المتحدة في العاشر من يونيو.
وجاءت الفعالية تحت شعار “من تتبع الأصول إلى تخيّل المستقبل: تتبع الأصول، التعايش، الابتكار الإبداعي”، ونظمتها جهات أكاديمية وثقافية صينية، بالتعاون مع مؤسسات بحثية ومتاحف ومراكز ثقافية مصرية، من بينها المتحف القومي للحضارة المصرية، وبمشاركة عدد من الجامعات ومؤسسات البحث المتخصصة في البلدين.
وأكدت المشاركات أن اللقاء يأتي امتداداً لمرحلة سابقة من الحوار عُقدت في القاهرة مطلع يونيو، حيث ركز “الجزء الثاني” من الفعالية على محورين رئيسيين هما إدارة المدن وتعايش التراث، والتبادل الحضاري في العصر الرقمي، مع مناقشات حول إحياء التراث، والتنمية المستدامة، ورقمنة المحتوى الثقافي.
وقالت رانيا أبو الخير، إن التعاون بين مصر والصين في مجالات الثقافة والتراث يمثل نموذجاً مهماً لتعزيز الحوار بين الحضارات، داعية إلى الاستثمار في البنية التحتية الثقافية وتطوير التشريعات ذات الصلة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في حماية ورقمنة التراث الحضاري.
من جانبه، أوضح البروفيسور شيونغ تشنغ يو أن الحوار بين الحضارات يعد ركيزة أساسية لحماية التراث الإنساني وتعزيز التنمية الثقافية، مشيراً إلى أن هذا التعاون يهدف إلى الاستفادة من خبرات الحضارتين المصرية والصينية في مواجهة التحديات المعاصرة.
وشهدت الفعالية مشاركة مؤسسات بحثية وأكاديمية ومتاحف من الجانبين، من بينها هيئات آثار مصرية، ومراكز توثيق التراث، وجامعات صينية مرموقة، إضافة إلى خبراء من متحف اللوفر أبوظبي ومؤسسات علمية عربية ودولية، في نقاشات ركزت على تطوير إدارة المدن الذكية وحماية التراث الثقافي.
وأكد المشاركون أن هذا الحوار يعكس أهمية الدبلوماسية الثقافية في تعزيز التفاهم بين الشعوب، ودعم مبادرات التعاون الدولي، بما يسهم في بناء نماذج مستدامة تجمع بين الحفاظ على التراث ومواكبة التحول الرقمي.
الصين ومصر تبحثان في هانغتشو سبل صون التراث وتطوير الحوكمة الذكية للمدن في إطار “الحوار بين الحضارات”
2026-06-11
145 مشاهدة
ثقافة