تعز – عقد مكتب الثقافة بمحافظة تعز بالشراكة مع مؤسسة أوار AUAR، اليوم الجلسة الرابعة لصالون تعز الثقافي تحت عنوان "الثقافة في تعز مسؤولية وطنية وشراكة مجتمعية"، بحضور قيادات فروع الأحزاب السياسية وممثليهم، ونخبة من الفاعلين الثقافيين والأكاديميين والإعلاميين والمهتمين والمهتمات بالشأن الثقافي، في إطار تعزيز الشراكة المجتمعية لدعم الثقافة ودورها في بناء الوعي الوطني وحماية الهوية الوطنية.
وفي مستهل الجلسة، رحب مدير عام مكتب الثقافة بمحافظة تعز قاسم إبراهيم بالحاضرين، مؤكداً أن الثقافة هي التي صنعت الوعي في تعز، وأن الحراك السياسي الذي تتميز به المحافظة ليس إلا تعبيراً عن هذا الوعي الثقافي المتجذر.
ودعا الأحزاب السياسية إلى تفعيل دوائرها الثقافية والفكرية، والقيام بدور أكثر فاعلية في معركة الوعي، والإسهام في ترسيخ قيم الجمهورية والهوية الوطنية، ومواجهة الفكر الحوثي الإمامي والمشروعات الهدامة عبر العمل الثقافي التنويري. وشدد على أهمية توحيد الجهود للنهوض بالعمل الثقافي، والخروج بتوصيات عملية تسهم في دعم المشهد الثقافي وتعزيز حضوره في الحياة العامة وحماية الهوية الوطنية.
وأدار الجلسة الأستاذ عمار السوائي، فيما توزعت أعمالها على ثلاثة محاور رئيسية قدمها عدد من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين.
ففي المحور الأول، استعرض الدكتور مجيب الحميدي الخصوصية الثقافية لمحافظة تعز ودورها التاريخي في صناعة الوعي الوطني اليمني، مؤكداً أن الثقافة تمثل أصلاً استراتيجياً للتنمية وتعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ قيم التعايش والمواطنة، وأن تعز كانت ولا تزال حاضنة للفكر والإبداع والتنوير.
وشدد على ضرورة اعتماد الموجهات العامة التي أقرتها السلطة المحلية بمحافظة تعز في وقت سابق كبرنامج عمل لمكتب الثقافة في مجال تعزيز الوعي الوطني ومواجهة الفكر الحوثي الإمامي، وترسيخ قيم الجمهورية والمواطنة والهوية الوطنية من خلال البرامج والأنشطة الثقافية المختلفة.
وفي المحور الثاني، تناول الأستاذ محمد عبدالرقيب نعمان أبرز التحديات التي تواجه العمل الثقافي في المحافظة، وفي مقدمتها عدم وجود مقر مناسب لمكتب الثقافة، وانعدام النفقات التشغيلية والموازنات المخصصة للأنشطة والبرامج الثقافية، وضعف البنية التحتية الثقافية، وتراجع إسهام القطاع الخاص في دعم الثقافة، إلى جانب الآثار التي خلفتها الحرب على المؤسسات والحياة الثقافية بصورة عامة.
أما المحور الثالث، فقد قدم الصحفي وسام محمد ورقة عمل حول دور الأحزاب السياسية في دعم الثقافة وتعزيز الشراكة مع مكتب الثقافة، مؤكداً أهمية الانتقال إلى شراكة عملية تسهم في دعم المؤسسات الثقافية وحماية الفضاء الإبداعي، وتعزيز المبادرات الثقافية التي ترسخ الهوية الوطنية وتواجه الفكر الكهنوتي الإمامي والمشروعات الطائفية والخطابات المحرضة على الكراهية.
وشهدت الجلسة نقاشات ومداخلات واسعة من ممثلي الأحزاب السياسية والمثقفين والمشاركين، أكدت في مجملها أن الثقافة تمثل خط الدفاع الأول في معركة الوعي واستعادة الدولة، وأن تحصين الأجيال بالفكر والمعرفة يشكل أحد أهم أدوات مواجهة مشاريع التضليل وغسيل الأدمغة، مشددين على ضرورة دعم مكتب الثقافة وتمكينه من أداء رسالته باعتباره المؤسسة الرسمية المعنية بقيادة الحراك الثقافي في المحافظة.
وأكد المشاركون أهمية بناء شراكة حقيقية بين مكتب الثقافة والأحزاب السياسية ومختلف القوى المجتمعية، بما يسهم في تنشيط الحركة الثقافية ودعم المبادرات الإبداعية وتوسيع حضور الثقافة في مختلف مديريات المحافظة، وتعزيز دورها في ترسيخ قيم الجمهورية والمواطنة والهوية الوطنية.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية دعم مكتب الثقافة وتمكينه من أداء دوره في تنشيط الحركة الثقافية بالمحافظة، وتعزيز الشراكة بين مختلف القوى الوطنية والمجتمعية لإحياء الفعل الثقافي، وتوجيه الثقافة لتكون في طليعة معركة الوعي عبر ترسيخ قيم الجمهورية والمواطنة والتسامح ومواجهة الفكر الكهنوتي الإمامي والمشروعات الطائفية والخطابات الهدامة، بما يسهم في حماية الهوية الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي وصون المكتسبات الوطنية.
وقد عُقدت الجلسة في مزاجان كافيه بمدينة تعز، في أجواء حوارية وثقافية عكست أهمية الشراكة بين مختلف القوى الوطنية في دعم الثقافة وتعزيز دورها في خدمة المجتمع.
بحضور قيادات فروع الأحزاب السياسية: صالون تعز الثقافي يناقش في جلسته الرابعة "الثقافة مسؤولية وطنية وشراكة مجتمعية"
2026-06-11
252 مشاهدة
ثقافة