صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
وزير الشباب والرياضة ينعي الكاتب والروائي الكبير سعيد عولقي

وزير الشباب والرياضة ينعي الكاتب والروائي الكبير سعيد عولقي

عدن – نعى وزير الشباب والرياضة، نايف البكري، الكاتب الصحفي والروائي الكبير سعيد علي عولقي، الذي وافته المنية اليوم السبت في العاصمة عدن.

وعبر الوزير البكري عن بالغ أسفه لهذا المصاب الجلل، مذكراً بمناقب الفقيد وإسهاماته الفكرية والأدبية والثقافية.

وجاء في برقية التعزية ما يلي:

"ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الصحفي والروائي والقاص الكبير سعيد علي عولقي، الذي وافته المنية فجر اليوم في العاصمة عدن بعد حياة حافلة بالعمل الإبداعي.

وبهذا المصاب الجلل، يتقدم وزير الشباب والرياضة بأحر التعازي القلبية إلى كافة أفراد أسرة الكاتب الكبير سعيد عولقي، وإلى كافة أصدقائه ومحبيه، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وعظيم مغفرته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون."

والفقيد سعيد علي عولقي كاتب مسرحي وروائي وصحفي يمني، ولد عام 1946 في حي الشيخ عثمان بمدينة عدن، وهو من أبرز الأسماء المؤثرة في تاريخ المسرح اليمني الحديث.

بدأ مسيرته المسرحية مبكراً، إذ شارك كعضو مؤسس في تكوين فرقة الجنوب للمسرح عام 1965، ثم تبع ذلك بمشاركته كعضو مؤسس لـ"فرقة المسرح الحديث" عام 1969، وبهاتين الخطوتين أسهم في وضع حجر الأساس للحركة المسرحية العدنية في فترة كانت تشهد نهضة ثقافية وفنية ملحوظة.

انتقل عولقي للعمل في وزارة الثقافة والسياحة عام 1978، حيث أسس قسم الأبحاث والدراسات المسرحية وترأسه حتى عام 1979، مما يعكس اهتمامه العميق بالجانب الأكاديمي والبحثي للمسرح إلى جانب الإبداع المسرحي. وفي مطلع عام 1980، شارك في تأسيس وإصدار مجلة الفنون الصادرة عن وزارة الثقافة والسياحة، وعمل مديراً لتحريرها في بداية صدورها، فكان بذلك رائداً في الإعلام الثقافي اليمني.

وفي عام 1987، انتخب رئيساً لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين (فرع عدن)، وهو منصب يدل على المكانة الأدبية والثقافية التي كان يحظى بها في الأوساط الأدبية العدنية. وبعد قيام الوحدة اليمنية عام 1990، عُين مديراً عاماً للإدارة العامة للثقافة بوزارة الثقافة في صنعاء، واستمر في هذا المنصب حتى عام 1995.

وفي العام نفسه، صدر قرار جمهوري بتعيينه مديراً عاماً للمؤسسة العامة للمسرح والسينما.

وعلى صعيد الإنتاج الإبداعي، ألّف عولقي كتاباً مهماً يتحدث عن تاريخ المسرح في اليمن بعنوان "سبعون عاماً من المسرح في اليمن"، وصدر عام 1983، وهو عمل يعد مرجعاً أساسياً في الدراسات المسرحية اليمنية. وفي مجال الرواية، صدرت له رواية بعنوان "السمار الثلاثة" عام 1993، وفي العام نفسه صدر له كتاب "شقلبانيات" الذي يحتوي على كتاباته الصحفية التي اشتهرت بأسلوبها الساخر والمتفرد.

كما تُرجمت قصته "الخلافة" إلى اللغة الإنجليزية، ونُشرت في مجموعتين هما The Literature of Modern Arabia عام 1988، وModern Literatures of the Non-Western World عام 1995.

وفي مجال المسرح، كتب عولقي العديد من المسرحيات التي أثرت الحياة الثقافية في بلاده، منها "الأرض"، و"القوي والأقوى"، و"مشروع زواج"، و"المهزلة الإدارية"، وغيرها. لكن أبرز أعماله على الإطلاق ظلت مسرحية "التركة" التي كتبها عام 1982، وجاءت باكتمال عناصر عرضها المسرحي من تمثيل وإخراج وسينوغرافيا، لتكون علامة مضيئة في تاريخ المسرح اليمني. واشتهرت المسرحية على نطاق واسع بعد عرضها على خشبات مسارح عدن، وما زال الناس يتذكرونها إلى اليوم، وهي تبقى في الذاكرة الجمعية لسنوات طويلة ولأجيال متعاقبة.

ويُوصف سعيد عولقي بأنه كاتب صحفي فذ وصاحب قلم ساخر، يكتب المقالة بأسلوب متفرد لا يجاريه أحد في ميدانه. وقد نقل وصوّر من خلال أعماله نبض وحياة الناس والمجتمع بكل دقة ومهارة، عاكساً قضاياه وهمومه وتطلعاته إلى حياة كريمة وغد أفضل.

📂 الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات