صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
الخارجية الفلسطينية: تحويل مقر “الأونروا” بالقدس إلى منشآت عسكرية انتهاك خطير للقانون الدولي

الخارجية الفلسطينية: تحويل مقر “الأونروا” بالقدس إلى منشآت عسكرية انتهاك خطير للقانون الدولي

رام الله – أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط يقضي بالاستيلاء على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وتحويله إلى منشآت عسكرية وأمنية تحت مسميات مدنية، معتبرة ذلك “سابقة خطيرة” تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لمنظومة العمل الأممي.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن المخطط الإسرائيلي يهدف إلى إقامة منشآت عسكرية وأمنية على أنقاض مقر الوكالة الأممية، تحت غطاء إنشاء “متحف”، مؤكدة أن هذه الخطوة لا تمس فقط الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة، بل تستهدف أيضاً الحصانة القانونية لمؤسسات الأمم المتحدة العاملة في الأراضي المحتلة.

وأكد البيان أن وكالة “الأونروا” أُنشئت بتفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، يجسد استمرار المسؤولية الدولية تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، مشدداً على أن أي محاولة لتقويض وجود الوكالة أو تغيير الوضع القانوني لمقراتها تمثل اعتداءً مباشراً على حقوق الشعب الفلسطيني وإرادة المجتمع الدولي.

وحذرت الخارجية الفلسطينية من أن خطورة هذه السابقة تتجاوز الحالة الفلسطينية، إذ قد تؤدي إلى تآكل الحماية القانونية للمؤسسات الدولية العاملة في مناطق النزاعات والاحتلال، بما يسمح بإخضاع عملها الإنساني والقانوني لمنطق القوة وفرض الأمر الواقع.

وشددت الوزارة على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بمدينة القدس الشرقية، بما في ذلك ما يخص مقرات الأمم المتحدة، “باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني”، استناداً إلى قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، إضافة إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي أكد عدم شرعية إجراءات الضم والاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.

ودعت الوزارة الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات فاعلة لمحاسبة سلطات الاحتلال، وضمان حماية مقرات الأمم المتحدة والعاملين فيها، والحفاظ على ولاية المؤسسات الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرة من أن الصمت الدولي قد يشكل سابقة خطيرة تمس أسس النظام الدولي القائم على احترام القانون الدولي.

وأكدت الخارجية الفلسطينية في ختام بيانها أن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض وتقرير المصير، “حقوق ثابتة وغير قابلة للتصرف أو التقادم أو الإلغاء بفعل سياسات الاحتلال وفرض الأمر الواقع”.

الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات