صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
استشهاد القائد عز الدين الحداد.. "شبح القسام" يرتقي شهيدًا في غارة صهيونية بغزة

استشهاد القائد عز الدين الحداد.. "شبح القسام" يرتقي شهيدًا في غارة صهيونية بغزة

غزة – أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الجمعة، عن استشهاد قائد لواء غزة، القائد البارز عز الدين الحداد، في غارة جوية صهيونية استهدفته في حي الرمال السكني بمدينة غزة، بعد أن أمضى عمره في مواجهة الاحتلال وملاحقة العملاء. وأكدت مصادر طبية فلسطينية ارتفاع حصيلة العدوان الصهيوني الذي تزامن مع استهداف الحداد، حيث وصل عدد الشهداء إلى 5 شهداء بينهم سيدة، وعشرات الجرحى، جراء القصف الذي طال عدة مناطق في القطاع.

يُعد الشهيد الحداد (55 عاماً) أحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ حركة حماس، حيث كرّس حياته منذ التحاقه بالحركة عام 1987 لخدمة المقاومة، وتدرج في صفوف كتائب القسام حتى تولى قيادة لواء غزة، خلفاً للقائد الشهيد باسم عيسى. وقد اشتهر بقدرته الفائقة على التخفي والنجاة من الموت، إذ نجا من 6 محاولات اغتيال صهيونية سابقة، مما أكسبه ألقاباً مثل "شبح القسام" و"الثعلب الأخير". كما كان الحداد مؤسس "جهاز المجد" المسؤول عن تعقب وتصفية العملاء المتعاونين مع الاحتلال، وهي المهمة التي جعلته هدفاً دائماً للمخابرات الصهيونية.

وعبّرت حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية عن فخرها باستشهاد القائد الحداد، مؤكدة أن الدماء الزكية للقادة لن تذهب هدراً، وأن المقاومة ستواصل طريقها حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني. وأشادت كتائب القسام في بيان عسكري بمسيرة الشهيد التي وصفته بـ"أسد من أسود القسام، قضى عمره مطارداً للعملاء ومدافعاً عن القدس والأقصى". وفي الضفة الغربية، عمّت حالة من الحزن والفخر باستشهاد الحداد، ودعت فصائل العمل الوطني والإسلامي إلى يوم غضب حداداً على روحه.

في المقابل، تبنى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس، عملية الاغتيال الجبانة، ووصفاها بأنها "إنجاز كبير للمؤسسة الأمنية". لكن مراقبين يرون أن هذه الاغتيالات لن توقف زخم المقاومة، بل ستزيدها إصراراً على الرد. وقد توعدت كتائب القسام، في بيان منفصل، الاحتلال الصهيوني بـ "أيام سوداء" قادمة، مؤكدة أن دماء القائد الحداد ستكون وقوداً لصفعات جديدة في وجه العدو.

يذكر أن الشهيد الحداد ظهر في آخر تسجيل مصور له قبل أسابيع، حذر فيه الاحتلال من "صدمة قادمة"، وهو ما يعكس الروح القتالية التي تميز بها طيلة حياته. وباستشهاده، ترتفع حصيلة قادة كتائب القسام الذين اغتالتهم آلة الحرب الصهيونية، لكن إرثهم النضالي يظل نبراساً للأجيال الفلسطينية المقبلة.

الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات