القدس المحتلة – شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الإثنين، بتنفيذ عمليات هدم وتجريف واسعة في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة، استهدفت عشرات المنشآت التجارية والصناعية، في إطار مخططات استيطانية تهدف إلى تعزيز السيطرة على المنطقة وربط المستوطنات بالقدس.
وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال هدمت ما لا يقل عن 40 محلاً تجارياً، إلى جانب تجريف ثلاث مغاسل للمركبات في منطقة المشتل الواقعة على المدخل الشرقي الرئيسي لمدينة القدس.
وقالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال انسحبت من المنطقة عقب تنفيذ عمليات الهدم، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية، وإطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين لمنعهم من الاقتراب أو الاعتراض على عمليات الهدم.
وأضافت المحافظة أن سلطات الاحتلال كانت قد أبلغت خلال الأيام الماضية عشرات المواطنين شفهياً بضرورة إخلاء منشآتهم التجارية تمهيداً لهدمها، رغم وجود أمر احترازي يقضي بتجميد تنفيذ قرارات الهدم حتى منتصف مايو الجاري، معتبرة ذلك تجاوزاً واضحاً للإجراءات القانونية.
وبحسب المعطيات المحلية، تأتي عمليات الهدم ضمن مشروع استيطاني يعرف باسم “نسيج الحياة”، والذي يُعد جزءاً من مخطط ضم المنطقة المصنفة “E1”، الهادف إلى تحقيق تواصل جغرافي بين مستوطنة معالي أدوميم والقدس المحتلة، بما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
وأكدت مصادر فلسطينية أن المشروع يهدد بعزل عدة تجمعات فلسطينية، بينها جبل البابا ووادي الجمل وبلدة العيزرية، إلى جانب فرض واقع مروري يفصل الفلسطينيين عن الطرق الرئيسية ويخصصها للمستوطنين.
ووصف رئيس مجلس قروي عرب الجهالين داوود الجهالين ما يجري بأنه “مجزرة بحق المحال التجارية”، مشيراً إلى أن المنشآت المستهدفة تمثل مصدر رزق لعشرات العائلات الفلسطينية.
ويأتي التصعيد بعد يوم واحد من اضطرار عدد من المواطنين إلى تفكيك منشآتهم التجارية بأيديهم، تفادياً للغرامات الباهظة التي تفرضها سلطات الاحتلال في حال تنفيذ الهدم بواسطة الجرافات العسكرية.
وحذرت محافظة القدس من استمرار سياسة الهدم والتهجير القسري في القدس الشرقية، داعية المؤسسات الحقوقية والدولية إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
الاحتلال يهدم عشرات المنشآت التجارية في العيزرية ضمن مخطط استيطاني شرق القدس
2026-05-12
137 مشاهدة
خبر عاجل