عدن – شهدت الملاعب اليمنية، أمس الخميس، عودة رسمية لمنافسات كأس الجمهورية لكرة القدم بعد توقف دام 12 عاماً، في حدث وُصف بأنه من أبرز المحطات الرياضية منذ اندلاع الأزمة في البلاد، وسط آمال واسعة بعودة النشاط الكروي إلى مساره الطبيعي.
وانطلقت البطولة بإقامة أربع مباريات متزامنة في مدن صنعاء والحديدة وعدن وشبوة، في خطوة اعتبرها الاتحاد اليمني لكرة القدم رسالة على إمكانية إعادة توحيد النشاط الرياضي على مستوى البلاد، رغم الظروف السياسية والأمنية المعقدة.
وتُعد هذه النسخة الأولى منذ عام 2014، حين توّج فريق الصقر من محافظة تعز بلقب البطولة تحت مسمى "كأس رئيس الجمهورية"، قبل أن تتوقف المنافسات الرسمية على مستوى البلاد بفعل الحرب والانقسام الإداري الذي طال القطاع الرياضي.
وتشهد البطولة الحالية مشاركة 64 فريقاً من مختلف الدرجات، تمثل أندية من مناطق تخضع للحكومة الشرعية وأخرى في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، في سابقة تُعد الأوسع منذ سنوات على صعيد مشاركة الأندية اليمنية في مسابقة وطنية موحدة.
ويرى مراقبون أن عودة البطولة تمثل خطوة مهمة نحو إعادة بناء البنية التحتية للرياضة اليمنية، التي تأثرت بشكل كبير خلال سنوات الحرب، حيث اقتصرت المنافسات في السابق على نطاقات محلية دون تنظيم بطولة وطنية شاملة.
ومن المقرر أن يتواصل النشاط الكروي بانطلاق منافسات الدوري العام عقب انتهاء بطولة الكأس، إضافة إلى برامج خاصة للفئات العمرية في مختلف المحافظات، في إطار خطة لإعادة إحياء اللعبة بشكل تدريجي.
وأكد الاتحاد اليمني لكرة القدم أن عودة البطولات الرسمية تأتي ضمن جهود تهدف إلى إعادة توحيد النشاط الرياضي، وتوفير مساحة جامعة للشباب اليمني بعيداً عن الانقسامات، في وقت تترقب فيه الأوساط الرياضية نجاح هذه التجربة واستمراريتها خلال المواسم المقبلة.
بعد 12 عاماً من التوقف.. عودة كأس الجمهورية تُنعش الملاعب اليمنية وتوحّد النشاط الكروي
2026-04-24
91 مشاهدة
رياضة