الحزب الشيوعي المصري … معا ضد قانون إعدام الأسرى وضد الصمت المتواطئ
في يوم ١٧ ابريل من كل عام ، يمرّ يوم الأسير الفلسطيني لا بوصفه مناسبة رمزية، بل كصرخة مدوية في وجه عالمٍ اختار أن يُصمّ أذنيه عن واحدة من أبشع الجرائم المستمرة في العصر الحديث: جريمة سلب الحرية، والتعذيب الممنهج، والقتل البطيء لآلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الصهيوني.
واليوم، تتصاعد الجريمة إلى مستوى أكثر بشاعة وخطورة، مع الدفع بقوانين عنصرية إجرامية، وعلى رأسها ما يُعرف بـ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي يكشف بوضوح الطبيعة الفاشية للكيان الصهيوني، ويؤكد أن هذا الاحتلال لا يكتفي بالقتل في الميدان، بل يسعى إلى شرعنته داخل قاعات التشريع، في تحدٍ سافر لكل القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية.
إن هذا القانون لا يمكن فصله عن تاريخ طويل من الجرائم: من التعذيب الوحشي، إلى الإهمال الطبي المتعمد، إلى الاعتقال الإداري بلا محاكمة، وصولًا إلى استهداف الشعب الفلسطيني المناضل ( أطفال ونساء ورجال ) . لكنه اليوم يمثل نقلة نوعية نحو إضفاء طابع رسمي على سياسة الإبادة بحق الأسرى، بما يعكس انحدارًا أخلاقيًا وسياسيًا غير مسبوق.
لكن الأخطر من الجريمة… هو الصمت.
صمتٌ مريب من أنظمةٍ هرولت إلى التطبيع، وتخلّت عن الحد الأدنى من مسؤولياتها القومية والإنسانية، بل وتحولت في بعض الأحيان إلى شريكٍ غير مباشر في الجريمة، عبر التواطؤ أو التبرير أو التغطية السياسية والإعلامية.
وصمتٌ أكثر فداحة من قبل ما يُسمّى بـ”المجتمع الدولي”، ومنظمات تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، بينما تخضع عمليًا لهيمنة الولايات المتحدة وحلفائها، فتُكيّل بمكيالين، وتغضّ الطرف عن جرائم الاحتلال، بل وتمنحه الغطاء السياسي والدبلوماسي.
إننا أمام نظام دولي مختلّ، تُدار فيه العدالة وفق موازين القوة، لا وفق مبادئ الحق.
وفي مواجهة هذا الواقع، تتعاظم المسؤولية التاريخية للقوى التقدمية وأحزاب اليسار في العالم.
إن الصمت لم يعد خيارًا، والبيانات الخجولة لم تعد كافية. المطلوب اليوم هو:
١- تصعيد الحملات التضامنية العالمية مع الأسرى الفلسطينيين.
٢-فضح قانون الإعدام باعتباره جريمة حرب مكتملة الأركان.
٣-الضغط من أجل مقاطعة الكيان الصهيوني وعزله سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا.
٤- توحيد نضالات الشعوب ضد الإمبريالية والصهيونية باعتبارهما وجهين لعملة واحدة.
٥- ربط قضية الأسرى بالنضال الأوسع من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
إن قضية الأسرى الفلسطينيين ليست قضية إنسانية فحسب، بل هي قضية تحرر وطني وعدالة كونية. وهي تمتحن مصداقية كل من يدّعي الانحياز للحرية وحقوق الإنسان.
المجد للشهداء والحرية للأسرى… …
والعار لكل صامت ومتواطئ…
وعاشت نضالات الشعوب من أجل التحرر والكرامة الإنسانية.