بيروت – أصدرت الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي بياناً سياسياً شاملاً، اليوم الأربعاء، تناول تطورات الأوضاع في المنطقة العربية والإقليمية، في ظل ما وصفه بـ"المشروع الصهيوني التوسعي الإلغائي الإحلالي المدعوم أمريكياً"، وما يشهده الشرق الأوسط من حروب وصراعات متصاعدة.
وقال البيان إن الأمة العربية تمر بمرحلة "بالغة الخطورة وشديدة التعقيد"، في ظل استمرار الحرب على فلسطين ولبنان وإيران، مشيراً إلى أن ما يجري يعكس إعادة تشكيل للخرائط الجيوسياسية في المنطقة.
واعتبر المؤتمر أن الحرب الإسرائيلية–الأمريكية على إيران تمثل، بحسب تعبيره، أحد أبرز شواهد "خطر المشروع الصهيوني"، محذراً من محاولات توسيع دائرة الصراع في المنطقة.
واتهم البيان إسرائيل بمواصلة ما وصفه بـ"حرب الإبادة" في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، رغم تراجع العمليات العسكرية الكبرى، مشيراً إلى استمرار القصف والاغتيالات والتضييق على السكان، إضافة إلى محاولات فرض وقائع جديدة في القدس والمسجد الأقصى، بما في ذلك إغلاقه ومنع الصلاة فيه والتضييق على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وانتقد البيان إقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبراً ذلك "تحولاً خطيراً نحو التصفية الجسدية المنظمة" و"انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية"، ومشيراً إلى أن الهدف منه تصفية الرموز الوطنية الفلسطينية.
وفي الشأن اللبناني، أدان المؤتمر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي قال إنها تنتهك السيادة اللبنانية وتستهدف البنى التحتية، مشيداً بدور "المقاومة الإسلامية" في مواجهة هذه العمليات، وداعياً إلى دعم إعادة إعمار لبنان وعودة النازحين، ومعتبراً أن أي مسار تفاوضي مع إسرائيل يمثل "خطراً" ويشجع على مزيد من العدوان.
وفي ما يخص إيران، أعرب المؤتمر عن دعمه لها في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي الإسرائيلي"، مشيداً بصمودها ومعتبراً أن استهدافها يعود إلى دعمها للقضية الفلسطينية ومواقفها المناهضة للمشروع الإسرائيلي في المنطقة، مؤكداً أن "أمن إيران جزء من الأمن القومي العربي".
وأشاد البيان بدور اليمن في ما وصفه بـ"محور المقاومة" وإسناد غزة، معتبراً أنه يؤدي دوراً محورياً في حماية الأمن القومي العربي في البحرين الأحمر والعربي، كما ثمّن موقف سلطنة عُمان ووصفها بأنها "صوت الحكمة العربية" ودورها في الوساطة والحوار الإقليمي.
وحذّر المؤتمر من استمرار وجود القواعد العسكرية الأجنبية في بعض الدول العربية، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً للسيادة والأمن القومي، وداعياً إلى إنهاء وجودها بالكامل دون تأخير.
كما دعا إلى تأسيس نظام أمني عربي–إسلامي مشترك تحت اسم "تحالف الإخاء" لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه الأمة، بما يضمن صون السيادة والاستقلال.
وفي الشأن الدولي، ثمّن البيان مواقف إسبانيا الداعمة للقضية الفلسطينية واعتبرها "صوتاً أوروبياً مختلفاً"، كما نوّه بموقف الاتحاد الأوروبي الذي امتنع عن المشاركة في أي عمليات عسكرية ضد إيران، داعياً إلى تطوير هذه المواقف نحو سياسات أكثر استقلالية وعدالة.
كما أشاد البيان بمحاولة أسطول دولي لكسر الحصار عن غزة انطلق من إسبانيا بمشاركة عشرات السفن ونشطاء من دول عدة، داعياً إلى دعم هذه المبادرات الإنسانية واستمرارها.
وفي السياق ذاته، حيّا المؤتمر رياضيين وفنانين رفضوا التطبيع مع إسرائيل، وخص بالذكر اللاعب المغربي حكيم زياش، معتبراً مواقفه "بطولية" في هذا الإطار.
واختتم البيان بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب "يقظة سياسية شاملة"، وأن المواجهة مع ما وصفه بـ"المشروع الصهيوني الأمريكي" ما زالت مستمرة، داعياً إلى توحيد الجهود العربية والإسلامية لمواجهة التحديات الراهنة.
المؤتمر القومي العربي يدعو لمواجهة "المشروع الصهيوني الأمريكي" ويشيد بالمقاومة
2026-04-15
93 مشاهدة
سياسة