🔥 عاجل
غروندبرغ أمام مجلس الأمن: اليمن لا يجب أن يبقى رهينة للاضطرابات الإقليمية والحل السياسي هو الطريق الوحيد للسلام
وقال غروندبرغ إن اليمن لم يسلم من تداعيات التصعيد الإقليمي، مشيراً إلى أن الهجمات التي شنتها جماعة أنصار الله باتجاه إسرائيل في نهاية مارس الماضي أثارت قلقاً دولياً واسعاً من احتمال توسع رقعة الصراع، رغم أن البلاد ما تزال حتى الآن خارج الانزلاق المباشر إلى مواجهة أوسع، لكنه شدد على أن المخاطر لا تزال قائمة وتتطلب أقصى درجات الحذر. وأضاف أنه خلال تحركاته الدبلوماسية بين عمّان وعدن والرياض وموسكو وواشنطن، أكد ضرورة حماية اليمن من الانجرار إلى الصراعات الإقليمية، والحفاظ على أمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن باعتبارها مسألة ذات أهمية دولية متزايدة.
وفي الشأن الداخلي، أوضح المبعوث الأممي أن زيارته الأخيرة إلى عدن أظهرت أن الحكومة اليمنية تولي أولوية للملفات الاقتصادية الملحة، وفي مقدمتها تحسين خدمات الكهرباء وصرف رواتب القطاع العام، بدعم من المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى بعض الخطوات الاقتصادية مثل إقرار موازنة الدولة بعد سنوات من التوقف واستئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي بعد انقطاع طويل، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الوضع الاقتصادي لا يزال هشاً وأن المواطنين الأكثر ضعفاً يتحملون العبء الأكبر نتيجة ارتفاع الأسعار واضطراب الاستيراد وتراجع التحويلات المالية.
كما أعرب غروندبرغ عن قلقه البالغ إزاء استمرار معاناة المدنيين، مشيراً إلى حوادث عنف متفرقة في حجة وتعز وحضرموت، وداعياً إلى تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات، مع التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني. وجدد دعوته لجماعة أنصار الله إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والدبلوماسية المحتجزين لديها، ووقف الإجراءات التي وصفها بأنها تنتهك الحصانات والامتيازات الدولية.
وفي ملف المفاوضات، أوضح أن الأطراف اليمنية تواصل حواراً مباشراً برعاية الأمم المتحدة في عمّان بشأن ملف المحتجزين، واصفاً الجولة الحالية بأنها الأطول حتى الآن، مشيراً إلى وجود بعض التقدم، لكنه شدد على الحاجة إلى مزيد من التنازلات للوصول إلى نتائج نهائية. كما أشار إلى انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة في 31 مارس الماضي وفق قرار مجلس الأمن رقم 2813، مؤكداً استمرار جهود مكتبه في دعم تنفيذ الاتفاق عبر التواصل مع الأطراف المختلفة.
واختتم غروندبرغ إحاطته بالتأكيد على أن العملية السياسية الشاملة تبقى الطريق الوحيد لإنهاء الصراع في اليمن، وتحقيق الاستقرار والتنمية، وضمان أمن المنطقة وحرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، داعياً جميع الأطراف إلى اغتنام الفرصة لدفع مسار السلام قدماً رغم التحديات المعقدة.