صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
عكرمة صبري يُصدر فتوى بصلاة العيد عند أبواب الأقصى.. والاحتلال يمدد الإغلاق

عكرمة صبري يُصدر فتوى بصلاة العيد عند أبواب الأقصى.. والاحتلال يمدد الإغلاق

القدس المحتلة – في تطور ديني بارز، أصدر خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري فتوى شرعية تقضي بوجوب أداء صلاة عيد الفطر في أقرب نقطة ممكنة من المسجد الأقصى، في ظل استمرار إغلاقه من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي لليوم العشرين على التوالي.

ودعت الفتوى، التي تحمل دلالات دينية ووطنية، جميع المسلمين في القدس والداخل المحتل إلى التوجه نحو المسجد الأقصى والصلاة عند أبوابه وأعتابه وفي الشوارع المؤدية إليه. وشملت الفتوى دعوة واضحة إلى إغلاق جميع مساجد مدينة القدس وعدم إقامة صلاة العيد فيها، بهدف حشد أكبر عدد ممكن من المصلين في محيط الحرم القدسي الشريف، في رسالة تمسك وتوحيد للصفوف حول أولى القبلتين.

يأتي إصدار هذه الفتوى في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي فرض إغلاق شامل على المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة في القدس، منذ الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، بحجة "حالة الطوارئ" المرتبطة بالتوتر الإقليمي والهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران . ويُعد هذا الإغلاق غير مسبوق كونه الأول من نوعه والشامل للمسجد الأقصى منذ عام 1967، وقد حرم مئات الآلاف من الفلسطينيين من أداء الصلوات، بما فيها صلاة الجمعة والتراويح والاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان وليلة القدر.

وأفادت مصادر في دائرة الأوقاف الإسلامية بأن سلطات الاحتلال أبلغت بتمديد قرار إغلاق المسجد الأقصى حتى نهاية عيد الفطر، لمنع المصلين من أداء صلاة العيد في رحابه. وفي سياق متصل، فرضت قوات الاحتلال قيوداً مشددة على دخول موظفي الأوقاف، حيث لا يسمح لأكثر من 25 موظفاً بدخول المسجد في الفترة الواحدة، كما تتعمد تكثيف الحواجز ونصب السواتر الحديدية في محيط البلدة القديمة لمنع أي تجمعات للمصلين.

ورغم هذه الإجراءات، يواصل المقدسيون وفلسطينيون من مناطق الداخل تحديهم للحصار، حيث يؤدون صلواتهم في أقرب نقطة يمكنهم الوصول إليها من أسوار البلدة القديمة، لا سيما قرب باب الساهرة وباب العمود وساحة المدرسة الرشيدية. غير أن قوات الاحتلال تتصدى لهذه المحاولات بعنف، مستخدمة القنابل الصوتية والضرب والاعتقالات لتفريق المصلين.

وحذرت محافظة القدس وجامعة الدول العربية من خطورة هذه الإجراءات، معتبرين أن إغلاق المسجد الأقصى يحمل أبعاداً سياسية خطيرة ويتجاوز كونه إجراءً أمنياً مؤقتاً. وأكدت المحافظة أن إدارة شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه هي صلاحية حصرية لدائرة الأوقاف الإسلامية والوصاية الهاشمية، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

الأقسام

الرئيسية اقتصاد تقارير وتحليلات تكنولوجيا ثقافة حول خبر عاجل رياضة سياسة صحة صور وفيديو عربي ودولي فنون مقالات وآراء منوعات