"وفاء 105 أيام".. فلاح ثمانيني يعبر البحر يومياً ليكون بجوار زوجته في العناية المركزة حتى آخر لحظة
الزوج هو تشن آ تشونغ، فلاح من منطقة جينتانغ في مقاطعة تشوشان بشرق الصين، تزوج من السيدة شيويه عام 1971، وعاشا معاً 55 عاماً من الحب والشراكة الحقيقية. دخلت الزوجة (76 عاماً) إلى مستشفى لي هوي لي – الفرع الشرقي في مدينة نينغبو، أواخر نوفمبر 2025، بعد إصابتها بمضاعفات جلطة دماغية أدت إلى التهاب رئوي حاد. منذ ذلك الحين، بدأ تشن رحلته اليومية، حيث كان يستيقظ يومياً الساعة 4:30 فجراً لإعداد الطعام، يغادر منزله الساعة 6:00 صباحاً، يستقل العبارة عبر البحر من تشوشان إلى نينغبو، ثم حافلة ركاب عبر الجسر، ويصل إلى المستشفى قبل 8:30 صباحاً وينتظر أمام العناية المركزة.
بادرت إدارة المستشفى لتعديل موعد الزيارة خصيصاً له من الساعة 10:30 إلى 8:30 صباحاً، كما ألغت شركة النقل قيمة التذاكر التي كانت تبلغ 66 يواناً يومياً تقديراً لتضحياته. في 22 ديسمبر 2025، عيد ميلاد زوجته، أحضر تشن زهرة بلاستيكية وغنى لها أغنية داخل العناية المركزة، ما جعل الزوجة تبكي من التأثر. وكان يردد لها باستمرار: "أنت أفضل زوجة في العالم"، مستذكراً ذكرياتهما القديمة وكيف كانت تهتم بتفاصيل الطعام له.
لم تقتصر رحلة تشن على التعب النفسي، بل شملت عبئاً مالياً كبيراً، حيث بلغت تكلفة العناية المركزة 4000 يوان يومياً، وأنفق أكثر من 100,000 يوان من مدخراته، واضطر للاقتراض من الأقارب والأصدقاء، كما باع ابنه منزله لتغطية نفقات العلاج. ومع كل النصائح بالتوقف، كان يرد: "كيف يمكنني التخلي عن زوجتي؟".
في 13 مارس 2026، سمح له الأطباء بالبقاء ساعة ونصف مع زوجته بعدما كانت واعية قليلاً، لكنه تلقى بعدها الاتصال المفجع بوفاتها. هرع إليها وقال بصوت مبحوح: "انتهت رحلتنا في هذه الحياة، قلبي يتمزق… لكن لا حيلة لي". في 14 مارس، ذهب لتحديد مكان دفنها، وقال بكلمات حزينة: "من الآن فصاعدًا، لن يكون هناك معنى لكلمة 'سعادة' في حياتي… وعدتها أنني سأزورها عندما أشتاق إليها".
هذه القصة التي انتشرت على نطاق واسع في الإعلام المحلي ووسائل التواصل الاجتماعي تظل شاهدة على أن الحب الحقيقي لا توقفه مسافات ولا ظروف، وأن الوفاء لا يضعف أمام الموت.