شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
الاحتلال يغلق الأقصى ويمنع التهجد في العشر الأواخر
🔥 عاجل

الاحتلال يغلق الأقصى ويمنع التهجد في العشر الأواخر

القدس المحتلة – تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الحادي عشر على التوالي، في سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها منذ احتلال القدس عام 1967، حيث يُمنع المصلون من أداء الصلوات جماعة، بما في ذلك صلاة الجمعة والتراويح، مع حرمانهم من الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.

ويأتي هذا الإغلاق الاستثنائي، الذي يشمل المسجد الأقصى بالكامل، بحجة "ظروف أمنية" مرتبطة بالتوتر الإقليمي والهجوم الإيراني الأخير، إلا أن مصادر فلسطينية وإسلامية تؤكد أن هذه الإجراءات تتجاوز كونها تدابير أمنية مؤقتة، لتندرج ضمن أجندة سياسية وأيديولوجية تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقائم في المسجد الأقصى.

وفي تطور خطير، حذرت مؤسسة القدس الدولية من استغلال جماعات الهيكل المتطرفة لهذا الإغلاق غير المسبوق لتنفيذ مخططاتها باقتحام المسجد وتقديم قرابين عيد الفصح اليهودي داخل باحاته، مستغلة غياب المصلين والمرابطين لأول مرة منذ عقود. وتعتبر هذه الجماعات الإغلاق "إنجازاً كبيراً"، وتسعى لاستثماره في فرض طقوس تلمودية داخل المسجد الأقصى.

وفي هذا السياق، حمّلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الإجراء الخطير، ووصفته بأنه "تصعيد خطير ضد أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين"، ودعت الأمة العربية والإسلامية وحكوماتها ومنظماتها إلى التحرك العاجل لحماية المسجد الأقصى ودعم صمود المرابطين فيه.

من جانبه، شدد خطيب المسجد الأقصى السابق الشيخ عكرمة صبري على أن "سلطات الاحتلال تستغل أي مناسبة لإغلاق الأقصى، وهذا غير مبرر على الإطلاق"، مشيراً إلى أن الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة بحق المصلين والمرابطين تهدف إلى فرض واقع جديد في الحرم القدسي الشريف.

كما انتقدت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي استمرار إغلاق المسجد الأقصى لليوم الحادي عشر، وعدّته "انتهاكاً صارخاً لحرمة الأماكن المقدسة ولحقوق العبادة"، محذّرة من أن استمرار هذه الإجراءات من شأنه أن "يغذي دائرة العنف ويزعزع استقرار المنطقة".

ويُعتبر منع صلاة التراويح والاعتكاف في المسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان سابقة خطيرة تثير مخاوف فلسطينية وعربية واسعة من مخططات الاحتلال لفرض تقسيم زمني جديد للمسجد وإحلال إدارة شرطية مكان الإدارة الإسلامية المستقلة (الأوقاف)، التي ترعى شؤون المسجد منذ عقود.