استقرار حذر بعد جراحة دقيقة.. هاني شاكر تحت الملاحظة المكثفة ودعوات واسعة لشفائه
ووفق مصادر طبية مطلعة، فقد نُقل الفنان البالغ من العمر 73 عاماً إلى المستشفى في حالة طارئة بعد شعوره بآلام حادة، لتكشف الفحوصات عن نزيف داخلي خطير استوجب إجراء عملية جراحية استمرت عدة ساعات، تم خلالها استئصال الجزء المتضرر من القولون مع تعديل مسار الأمعاء. وأكدت المصادر أن الجراحة تكللت بالنجاح من الناحية الطبية، إلا أن حالته استدعت الإبقاء عليه في العناية المركزة تحت الملاحظة الدقيقة نظراً لحساسية المرحلة التالية للجراحة.
وخلال الساعات الماضية، شهدت حالته تذبذباً بين التحسن والاستقرار الحذر، حيث أفادت مصادر مقربة بأنه فقد الوعي لفترة وجيزة بعد خروجه من غرفة العمليات، ما استدعى وضعه على أجهزة التنفس الصناعي كإجراء احترازي. كما واجهت الكلى حالة إجهاد مؤقت، وتم الاستعداد لإخضاعه لجلسات غسيل كلوي احترازية قبل أن تعود للاستجابة تدريجياً وتعمل بصورة شبه طبيعية، وفقاً للمصادر ذاتها، التي أكدت أن المؤشرات الحيوية بدأت تستقر بشكل نسبي مع استمرار المتابعة الدقيقة على مدار الساعة.
وتأتي هذه الأزمة الصحية بعد أسابيع قليلة من خضوع الفنان لجراحة تثبيت فقرات في العمود الفقري بسبب انزلاق غضروفي، كان قد تعافى منها نسبياً وظهر بعدها في حفل غنائي بدولة الإمارات جالساً على المسرح مراعاة لظروفه الصحية، في مشهد عكس إصراره على التواصل مع جمهوره رغم التحديات الصحية.
وفي ظل هذه التطورات، قررت أسرة الفنان منع الزيارات بشكل مؤقت التزاماً بتعليمات الفريق الطبي، مع الاكتفاء بوجود أفراد الأسرة المقربين داخل المستشفى والتواصل هاتفياً مع الأصدقاء والوسط الفني لطمأنتهم على حالته. وشددت مصادر مقربة على أن قرار المنع إجراء طبي بحت يهدف إلى الحفاظ على استقرار حالته النفسية والبدنية.
وفي موازاة القلق الصحي، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تداول صورة منسوبة للفنان على سرير المرض، ما أثار موجة واسعة من الجدل، قبل أن يتم نفيها رسمياً والتأكيد أنها صورة مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وحذرت الفنانة نادية مصطفى، عضو مجلس نقابة المهن الموسيقية والمقربة من هاني شاكر، من تداول الأخبار غير الدقيقة، ووصفت نشر مثل هذه الصور في هذا التوقيت الحساس بأنه أمر غير مسؤول، داعية الجمهور إلى تحري الدقة والتركيز على الدعاء له بالشفاء.
وتوالت رسائل الدعم من نجوم الغناء في مصر والعالم العربي، حيث حرص نقيب المهن الموسيقية مصطفى كامل على متابعة حالته بشكل مباشر، مؤكداً تضامن النقابة الكامل معه. كما وجّه كل من تامر حسني ومدحت صالح ومي فاروق رسائل دعم مؤثرة عبر حساباتهم الرسمية، متمنين له السلامة والعودة السريعة إلى جمهوره.
ويُعد هاني شاكر أحد أبرز رموز الطرب الأصيل في العالم العربي، إذ بدأت مسيرته الفنية في ستينيات القرن الماضي عندما جسد شخصية الموسيقار سيد درويش في طفولته، قبل أن يكتشفه الموسيقار الكبير محمد الموجي ويقدمه للجمهور في السبعينيات. وعلى مدار أكثر من خمسة عقود، قدم نحو 29 ألبوماً غنائياً وأكثر من 600 أغنية، وتولى منصب نقيب المهن الموسيقية لدورتين متتاليتين بين عامي 2015 و2021، محافظاً على حضوره الفني والنقابي في المشهد المصري والعربي.
ومع استمرار المتابعة الطبية الدقيقة، يترقب جمهور “أمير الغناء العربي” في مصر ومختلف الدول العربية صدور بيان رسمي يطمئنهم بشكل نهائي على حالته الصحية، وسط آمال واسعة بعودته القريبة إلى الحياة الطبيعية واستئناف نشاطه الفني، ليواصل مسيرته الممتدة لأكثر من نصف قرن في خدمة الأغنية العربية.